جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب اصول الايمان (13)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منبر العلم و الإيمان
ادمن
ادمن
avatar

عدد المساهمات : 76
لؤلؤة : 162
نقاط الأعجاب : 13
تاريخ التسجيل : 24/12/2012

مُساهمةموضوع: رد: سؤال وجواب اصول الايمان (13)   الإثنين يناير 14, 2013 11:38 pm

شكرا لك شكرا لك شكرا لك شكرا لك شكرا لك شكرا لك شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب اصول الايمان (13)   الإثنين يناير 07, 2013 3:13 pm





ما هي القضايا الرئيسية فى الإيمان والعقيدة ؟

1 -(قضية الإيمان والكفر أو قضية الأسماء والأحكام)، ظهر فيها فرفة الخوارج والمرجئة،
2-(قضية العقيدة في الصحابة وآل البيت) ظهر فيها الشيعة والنواصر،
3-(وقضية القدر الإيمان بالقدر) ظهر فيها فرقة القدرية والجبرية،
4_(وقضية الأسماء والصفات) ظهر فيها إما المشبهة الممثلة وإما المعطلة على اختلاف طوائفهم، فإتقان هذا المبحث في غاية الأهمية.



كيف وقعت المخالفة بين اهل ملة الاسلام وغيرهم من الملل فى قضية توحيد الاسماء والصفات ؟

أن
قضية الأسماء والصفات هي مما وقع فيه المخالفة بين أهل ملة الإسلام وغيرهم
من الملل على الأخص اليهود والنصارى، وقص الله عز وجل هذا في القرآن
فمثلاً قال سبحانه وتعالى عن اليهود عليهم لعائن الله متواترة يقول: ﴿
وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
[المائدة: 64] وصفوا الله عز وجل بالفقر قال عز وجل ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا
مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق: 38] اللغوب : التعب أو النصب، فهذا يرد على
اليهود الذين يقولون في توراتهم المحرفة أن الله سبحانه وتعالى خلق السموات
والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع، عرفنا كلمة اليوم السابع
أتت من أين هذه لها دلالة قوية، دلالة توراتية، ومعلوم أن النصارى لاسيما
الصليبيين منهم أكثر الحقد يقدسون جداً الإيمان بالعهد القديم، كلهم يؤمنون
بالعهد القديم لكن لاسيما المتعصبين منهم، كلمة اليوم السابع لها دلالة
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي
سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾، أيضاً قال تعالى: ﴿لَقَدْ
سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ
أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: 181] فهم وصفوا الله صراحة بالفقر فضلاً عما ورد
في أسفارهم المحرفة من أنه يعقوب عليه السلام صرع الرب
بينما
الرب يطوف حول الأرض إذ صرعه يعقوب- أمسك به من حقويه وصرعه، ويقولون أن
الله بعد أن أغرق الأرض بالطوفان بكى وحزن حتى رمدت عيناه وعادته الملائكة
تعالى
الله عن هذا الكفر علوا كبيراً- أيضاً النصارى وما وقع من ضلالهم في أنهم
نسبوا لله عز وجل الصاحبة والولد ووصفوه بوصف الأبوة وبوصف الزوجية،
ووصفوه بأوصاف النقص من أنه يبكي وأنه يقتل وأنه يلبس تاج الشوق و... و...
من هذه الأوصاف السيئة التي وصفوه بها،



ماعلاقة دعوة الرسل بتوحيد الاسماء والصفات ؟

أصل دعوة الرسل كما قلنا ولب دعوة الرسل في التوحيد بالإلوهية وهو
إفراد الله بالعبودية- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا
أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36] القاعدة
الرئيسية التي يقوم عليها توحيد الإلوهية هي قاعدة توحيد المعرفة والإثبات
من الربوبية ومن الأسماء والصفات، فكيف تفرد الله بالعبادة وتتوجه له وحده
بالعبادة وأنت لا تعرف صفاته وأسمائه، إنما يوجب للعبد أن يفرد ربه
بالعبادة أنه يعرف يقيناً ويعلم يقيناً أن الله عز وجل يتصف بالصفات العليا
ويسمى بالأسماء الحسنى.



ما اهمية دراسة مبحث الاسماء والصفات ؟

ترجع
أهمية هذا المبحث إلى أنه من أوسع أبواب الإيمان أو من أوسع أبواب زيادة
الإيمان هو دراسة مبحث الأسماء والصفات، فإن الإنسان كلما كانت معرفته بربه
أكمل وأتم كلما زاد إيمانه بالله عز وجل، فهو يقول أن هذا سبب أهمية هذا
الباب، ثم يقول بعد ذلك: (
فلاسمه (الغفار) أثره العظيم في محبته وعدم اليأس من رحمتـه ولاسمـه (شديد العقاب) أثره
الكبير في خشيته وعدم الجرأة على محارمه. وهكـذا لأسمائه الأخرى وصفاته
آثارها بحسب دلالاتها المتنوعة في نفـس المسـلم واستقامته على شرع الله بل
وتحقيق محبته في القلوب التي هي أساس سـعادة المسلم في الدنيا والآخرة،
ومفتاح كل خير وأعظم عون للعبد على عبادتـه لربه على أكمل الوجوه إذ
الأعمال الظاهرة تخف وتثقل على النفس بحسـب المحبة القلبية لله تعالى
)
فإكمال
العمل وتحسينه على ما أراد الله منوط بالمحبة القلبية لله. والمحبـة منوطة
بمعرفة الله بأسمائه وصفاته. ولهذا كان أعظم الناس عبادة لله رسـل الله
الذين هم أعظم الناس محبة له وأعرفهم به)
.



اذكر ما أثر الأسماء والصفات في النفس ؟

أثر الأسماء والصفات في النفس:
هذه المسألة في غاية الأهمية، وهو أن دراسة العقيدة ليست مادة نظرية،
ليست عبارة عن دراسة مجموعة من الأحكام أو مجموعة من النظريات أو حتى
مجموعة من الآيات والأحاديث يجري فيها الإنسان كالسهم يقرر مباحثها ويرد
على الشبهات ويعرف أقوال الفرق المخالفة ثم بعد ذلك يغلق الكتاب وينتهي
الأمر، العقيدة هي حياة القلب، وهي ما يعقد عليه القلب ولابد أن يكون لهذه
العقيدة أثر في السلوك، وإذا أردت أن تعرف الفرق الشاسع بين جيل الصحابة
وبين من بعده فالزم هذا الباب
أي تعمق فيه-.
ابن القيم رحمه الله يقول:
(فإن العلم بأسماء الله وصفاته هو أصل العلوم كلها، فإن المعلومات سوى
الله إما خلق من مخلوقاته وهي آثر من آثار صفة الخالق أو اسم الخالق، وإما
هي أوامر له ونواهي وهي أسماء الله عز وجل الحكيم أو أسماء الله عز وجل ،
الحكم أي شيء من هذه الأسماء التي تفيد هذه المعاني، إذن كل معلوماتك التي
تكتسبها هي إما صفة من صفات الله وإما اسم من أسماء الله أو آثار هذه
الأسماء وهذه الصفات، فأسماء الله عز وجل وصفاته على أنواع فمنها مثلاً
أسماء البر، الرءوف، الودود، القريب، المجيب، هذه الأسماء إذا سمعتها
وقرأتها وتفهمت معانيها أورثت لك في قلبك محبة لهذا الإله، الله عز وجل
اسمه الودود، القريب، المجيب، وهو الغني عنا سبحانه وتعالى يتودد لنا وهو
الغني عنا، يجيب دعوتنا ونحن الذين نحتاج إليه سبحانه وتعالى فتحب هذا الرب
الكريم المنان، كل هذه الأسماء توجب لك محبة الرب سبحانه وتعالى، فيذوب
القلب شوقا ومحبة لله في مطالعة هذه الأسماء إذا طالعها وتدبر بها وعاين
آثارها بقلبه واستطرد
مع
هذه الآثار والمعاني وحاول أن يتمثلها في الدنيا- ينظر كما قال عز وجل كما
ذكر نزول المطر ﴿فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي
الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الروم: 50]
هذه
من رحمة الله، فلو إنسان مريض وعافاه الله ينظر للطف الله به، إنسان
سيصيبه مكروه فرفعه الله عنه فينظر للطف الله له وينظر لبر الله لآلائه
ونعمه إلى غير ذلك.

أسماء
أخرى مثل أسماء الرقيب، الشهيد، السميع، البصير، المحيط، المهيمن، المهيمن
يعني الرقيب أو الشهيد على العباد بأعمالهم فالمسيطر ليس بمعنى المهيمن،
هذا معنى عام أو شائع ولكن ليس معناها اللغوي، معنى المهيمن يعني الشهيد
ولذلك قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا
لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾
[المائدة: 48] مهيمنا عليه يعني شهيدا عليه، فالله عز وجل أنزل الكتاب
مهيمنا على الكتب السابقة، شهيدا عليها يعني يقضي ويشهد بما فيها من حق وما
فيها من باطل المنسوخ والمحكم وغير ذلك، هذا ما يتعلق بأسماء الله عز وجل
هي أسماء السميع، والبصير، والمحيط، والرقيب، والشهيد،



اذكر امثلة على اثر الاسماء والصفات على النفس ؟

تخيل
لو الإنسان وهو يتكلم استشعر معنى الله عز وجل سميع، هل سيجرأ أن يتكلم
بالمحرمات؟ وهو يعلم أن هذه الكلمة يسمعها الله عز وجل ويسجلها عليه،
الإنسان لما يستشعر أن الله عز وجل بصير هل يجرأ ويقوى على قلبه أن يشاهد
مشهد محرم أو ينظر إلى صورة محرمة أو يقيم على فعل محرم وهو يعلم أن الله
يبصره، إذا الإنسان استشعر معنى الله عز وجل الرقيب وأن الله سبحانه وتعالى
﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ ولَا فِي
الْأَرْضِ﴾ [سبأ: 3] سبحانه وتعالى يعني لا يغيب عنه شيء، سبحانه الله
وتعالى قال: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ
إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ
وَلَا يَابِسٍ﴾ [الأنعام: 59] حبة في ظلمات الأرض
يعني
في باطن الأرض- الله عز وجل يعلمها، ورقة تسقط في أي مكان من أنحاء الدنيا
الله عز وجل عنه علمها، يعلم السر وأخفى وما هو أخفى من السر؟ حديث النفس،
الله عز وجل يعلم السر وأخفى سواء ﴿سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ
الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ
بِالنهَارِ﴾ [الرعد: 10] فالله سبحانه وتعالى لا يغيب عنه شيء ﴿لَا
يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ ولَا فِي الْأَرْضِ﴾
[سبأ: 3] سبحانه وتعالى فهذه معاني الأسماء الإنسان لو عاش معها ستوجب له
فعلاً استقامة في السلوك، استقامة في الكلام، استقامة في التصرفات، بعد عن
المعصية، كيف وهو يعلم أن الله سبحانه وتعالى ينظر إليه والله عز وجل
يسمعه، لو كل واحد فينا استشعر هذه المعاني فعلاً سينضبط سلوكه ويستقيم،
القضاء على الصفة السيئة والظاهرة الغيبة لا يكون إلا باستشعار أن الله عز
وجل يسمع، هذه كلها من موجبات استقامة السلوك وهي مراقبة هذه الأسماء
والصفات.

أيضاً
من أسماء الله عز وجل الجبار، العزيز، القوي، المتين، شديد العقاب، ذو
انتقام، كل هذه الأسماء لو استطرد معها الإنسان ارتجف قلبه وأصابه الخوف
وتملكه الرعب والانكسار أمام الله سبحانه وتعالى، خوف من ربنا سبحانه
وتعالى، خوف شديد يخاف أن الله عز وجل يعاقبه في الدنيا ويخاف أن الله عز
وجل يعاقبه في القبر، ويخاف أن الله عز وجل يعاقبه يوم القيامة، خوف شديد
كلما يتخيل ويسرح في باطنه أن الله عز وجل شديد العقاب إذا اطلع مني على
هذه المخالفة فقال: اذهب فلا غفرت لك
أسأل
الله رب العالمين أن يرحمنا رحمة واسعة- يصيبه الرعب والخوف فيرتجف فؤاده
فلا يجد له مأوى ولا يجد له ملجأ من الله إلا إليه فيفر إلى ربه، خوف شديد
يوجبه للإنسان هذه الأسماء وهذه الصفات.

أيضاً
من أسماء الله عز وجل المجيد، العظيم، الصمد، الكبير، ذو الجلال والإكرام،
الجليل، هذه المعاني تملأ النفس بعظمة الله وتملأ النفس تواضعا أمام هذه
العظمة فتستل من النفس معاني الكبر والعجب، ومن انفع العلاجات للقلب ومن
أوجب الأمور للانكسار والخشوع بين يدي الله سبحانه وتعالى، هذه آثار
الأسماء والصفات لا نستقصي أو نحتاج إلى تدبر فالإنسان يجعل له من هذا
الأمر نصيب لاسيما في قراءة القرآن ويرى الآيات وغالباً الآيات تختم
بالأسماء والصفات ويحدث ربط بين الأسماء والصفات في خواتيم الآية وبين
الآية وموضوعها يعني في سورة الشعراء ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا
كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿8﴾وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
الرَّحِيمُ﴾ تأتي في خواتيم الهلاك، قصة الأنبياء مع أقوامهم، عزيز فمن
عزته أن أهلك أعداءه، عزيز ومن عزته أن أعز أولياءه، عزيز فلا يرام جنابه،
عزيز فلا يطعن في سلطانه سبحانه وتعالى، ورحيم بمن أمن به من عباده
وأنبيائه، ورحيم بمن يتوب وينيب إليه، فتخيل هذه الآيات تقرأ على المشركين
في مكة يقولوا لهم انتبهوا النبي فلان حصل منه مع قومه كذا وكانت أجرتهم
كذا وانتهت بأمر الله أهلك الكافرين ونجى النبي ومن معهم من المؤمنين
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فأنت لما تقول لواحد مشرك
يستمع إلى هذه الآية ربك عزيز يبقى فيها تهديد وتخويف وترهيب، رحيم تفتح
لها باب الرجاء، لا يصح أبداً أن نأخذ باب واحد من أبواب الدين ونلزمه يقول
لك نأخذ باب الترهيب فقط، الترهيب فقط يحدث عند بعض الناس يأس تذكر الآيات
متوازنة ترقيب وترهيب، فاسم الغفار تخيل إنسان فعل ذنوبا ويشعر الآن بعقدة
الذنب ويشعر الآن بأنه متعرض لسخط الله وعقوبته وينال من الله ما يناله ثم
هذا الخوف والرعب لم يعلم أن الله عز وجل غفور رحيم ما الذي يصيب هذا
الإنسان؟يتمادى في المعاصي ويوقن بالهلاك فيصيبه اليأس والإحباط فيتمادى
فيما هو فيه، لكن إذا قلت له آيات المغفرة، آيات الرحمة مثلاً كما في آية
سورة الزمر ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾
[الزمر: 53] ذكر أهل التفسير في سبب نزولها أن أقواما أتوا النبي
r
فقالوا يا رسول الله لمن ندع شيء من الموبقات إلا واقترفناه الشرك فما
دونه، كل شيء فإذا أسلمنا ماذا لنا؟ فأنزل الله ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ
الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ وكم من إنسان كانت بداية
استقامته باب الرجاء، باب المغفرة وكثيراً من الناس كانت بداية استقامته
باب الخوف وكثير من الناس كان بداية استقامته باب الحياء من رب العالمين،
وكثير من الناس باب استقامته يكون من المحبة، فإذن هذه أبواب نوعها الله
سبحانه وتعالى ليدخل منها الخلق عليه في هذا الطريق، لذلك هو يقول أن هذه
المطالعة قد توجب الإنسان محبة الله سبحانه وتعالى، ابن تيمية كان يقول
كلام رائع يقول: محركات القلوب إلى الله ثلاثة: الحب والخوف والرجاء، فهذه
محركات القلوب يعني الإنسان يحب ربه فمن شدة حبه لربه ينسى حظ نفسه ويتغلب
على شهواته ويتغلب على هواء نفسه فيطير إلى ربه ويسارع في مرضاته ويسارع في
فعل الطاعات ويترك المحرمات محبة لله، هو يحب ربه لذلك كما قال القائل:

تعصي الإله وأنت تزعم حبه

هذا وربي في القياس بديع


لو كان حبك صادقاً لأطعته

أن المحب لمن يحب مطيع





فهو
يقول كيف تدعي محبة الله عز وجل وأنت مصر على عصيانه، كل هذه من موجبات
الاستقامة المحبة، هناك بعض الناس يحرك قلبه الخوف والخوف سوط يسوق الله
عباده به للعلم والعمل -سوط يضرب به الإنسان- يسوق الله عز وجل به عباده
للعلم والعمل، مثال خوف الإنسان من ربه وتركه للشهوات نتيجة الخوف كإنسان
أمامه كوب من العسل لكن وضع له فيه سم، ما رأيك في هذه الصورة؟ كوب عسل وبه
سم اشرب العسل، العسل حلو والنفس تحب طعم العسل لكن أنت خائف من السم
القاتل الذي فيها، لا تستطيع أن تشرب وهذا تمثيل لشهوة النفس وهوى النفس في
فعل ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، إذا مزج بخوف الله عز وجل أفسد الخوف
هذه الشهوات وهذه اللذات، فيجعل الإنسان لا يفعله وهي مسألة أن أنا أهوى
شيء محرم ما الذي يجعلني أقوى على ترك هذا الشيء المحرم؟ خوفي من الله عز
وجل، ولذلك قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ
جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] وخوف مقام الرب يكون بخوف بقيامه عليك بالإطلاع
يكون بخوف قيامه عليك بالإطلاع فهذا مقامه عليك بالإطلاع والشهادة والرقابة
والإحاطة، وخوف مقام الرب يكون بخوف مقامك بين يدي الله عز وجل يوم
القيامة، يعني خوفك مقامك بين يدي ربك يوم القيامة ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ
رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ بعض الناس يحرك قلبه ويثير فيه عاطفته لله عز وجل
الرجاء، إذا طالع الجنة وعلم ما فيها من خير تحركت همته واستطاعت هذه الهمة
وهذا الباب من أبواب الرجاء أن يقمع شهوته المحرمة وأهواء نفسه فيصل إلى
ربه ويطير إلى ربه من هذا الباب، لأن الرجاء حرك قلبه فأي إنسان الآن أنا
أريد أن أزكي نفسي
أطهرها
وأنقيها- فهذه أبواب محبة الله عز وجل، الخوف من الله سبحانه وتعالى،
الرجاء، فأريد أن أعرض لناس أدعوهم إلى الله سبحانه وتعالى بعده لم يسلكوا
سبيل الاستقامة ماذا أفعل معهم؟ أحرك قلوبهم، أحرك هذا القلب والقلب مثل
الأرض أي أرض لكي تثمر لازم تحرث الأول هذا هو محركات القلوب التي يقولها
عليها ابن تيمية، الذي يحرث الأرض ويقلبها هي من معاني المحبة ومعاني الخوف
ومعاني الرجاء، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح قلوبنا.





تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
















عدل سابقا من قبل جنى الجومان في الثلاثاء مارس 26, 2013 4:39 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
سؤال وجواب اصول الايمان (13)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة التمهيدية :: كتاب اصول الايمان-
انتقل الى: