جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب اصول الايمان (30)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب اصول الايمان (30)   الثلاثاء مايو 07, 2013 12:06 am








سؤال وجواب اصول الايمان (30)


تكلم عن ما ذكر فى شرح العقيدة الطحاوية عن عذاب القبر ونعيمه ؟
وهو ما ذكره الإمام ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية حيث قال: لما ورد على شرح قول الطحاوي -رحمه الله-: (وبعذاب القبر لمن كان له أهلًا" يعني ونؤمن بعذاب القبر لمن كان له أهلًا "وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله  وعن الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفار النيران)
هذا كلام الطحاوي، ابن أبي العز يشرحه، نقف هنا أيضًا مع مقطع يشبه ما يكون القاعدة لنا في هذا المبحث، هو كلام مهم الحقيقة، يقول: (وقد تواترت الأخبار عن رسول الله  في ثبوت عذاب القبر ونعيمه، لمن كان لذلك أهلًا، وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك، والإيمان به، ولا تتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول، فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا).
يقول أيضًا: (واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب نال نصيبه منه، قبر أو لم يقبر، أكلته السباع أو احترق، حتى صار رمادًا، ونسف في الهواء، أو صلب، أو غرق في البحر، وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور، وما ورد من إجلاسه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك، فيجب أن يفهم عن رسول الله  مراده من غير غلو ولا تقصير).
فالحاصل: أن الدور ثلاث: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، وقد جعل الله لكل دار أحكام تخصها.


اذكر الادلة من الكتاب والسنة عن نعيم القبر وعذابه ؟
الإيمان بنعيم القبر وعذابه وأدلة ذلك.
(الإيمان بنعيـم القبر لأهل الطاعة وبعذاب القبر لمن كان مستحقًا له مـن أهل المعصية والفجور من أصول الإيمان التي دلت عليهـا نصوص الكـتـاب والسنة.
فمن أدلة الكتاب على نعيم القبر قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27]، فدلت الآية علـى تثبيت الله تعالى للمؤمنين عند السؤال في القبر وما يتبع ذلك من النعيـم. أخرج البخاري من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنهما- عن النبي  أنه قال: «إذا أقعد المؤمن في قبره أتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمـدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27]») يعني يأتيه الملكان فيسألانه، فيتشهد يعني هو هنا ذكر حديث للسؤال مختصر، سيأتي معنا في بعض الأحاديث الأخرى بأبسط من هذه العبارة، يعني بعبارة أوسع من هذه العبارة، لكن هو يريد أن يستدل بهذا الحديث على أن تفسير الآية إنما وردت في عذاب القبر ونعيمه.
قال: («إذا أقعد المؤمن في قبره أتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمـدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27] » ودليل عذاب القبر من القرآن قول الله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 45، 46]) إذن فيه نار يعرضوا عليها غدوًا وعشيًّا قبل أن تقوم الساعة ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب، ما هي النار التي يعرضون عليها غدوا وعشيا؟ متى تكون؟ أي في عذاب القبر، لذلك، (قال القرطبي: (الجمهور علـى أن هذا العرض يكون في البرزخ وهو حجة في تثبيت عذاب القـبر). وقـال الحافـظ ابن كثير: (وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة علـى عذاب البرزخ في القبور).
(كما دل على عذاب القبر من القرآن أيضا قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: 101]، فقد استدل بها كثير من السـلف على عذاب القبر، فعن مجاهد أنه قال في تفسير الآية: (بـالجوع وعـذاب القبر، قال: " ثم يردون إلى عذاب عظيم " يوم القيامة). وعن قتادة قـال: (عذاب الدنيا وعذاب القبر ثم يردون إلى عذاب عظيم)، وقد استدل بهذه الآية والتي قبلها على عذاب القبر الإمام البخاري في ترجمته للأحـاديث في عذاب القبر).
في كتاب الصحيح باب ما جاء في عذاب القبر.
وأما ما جاء في السنة: من الأدلة على نعيم القبر وعذابه فكثير جدا مـن ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليـه مقعـده بـالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمـن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة». وفي صحيـح مسلم من حديث أنس  عن النبي  قال: «لولا أن لا تدافنوا لدعـوت الله أن يسمعكـم من عذاب القبر») يعني خشية ألا تدفنوا موتاكم، النبي  يخبر الصحابة أنكم لولا أن أخشى أنكم لا تدفنوا الموتى ولا تقدموا على دفن الموتى رعبا مما يقابلون لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر، فهو يخاف أن يدعو لهم بذلك، فإذا سمعوا ما يحدث في القبور ارتاعت نفوسهم وقلوبهم فيأبون أن يدفنوا موتاهم.


اذكر احوال وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد مع ذكر الادلة ؟
(نعيم القبر وعذابه يكون للروح والبدن جميعا، فتنعم الروح أو تعـذب متصلة بالبدن فيكون النعيم والعذاب عليهما جميعا) يعني الروح تعذب ولكنها متصلة بالبدن فيأتيه من هذا العذاب أو الروح تنعم وهي متصلة بالبدن بينها وبين البدن اتصال يأتيه من هذا النعيم (فيكون النعيم والعذاب عليهما جميعًا كما أنه قد تنعم الـروح أو تعذب أحيانا منفصلة عن البدن) يقول في بعض الأحيان في البرزخ تنعم الروح بمفردها أو تعذب بمفردها بدون البدن (فيكون النعيم أو العذاب للروح منفـردا عن البدن. وقد دلت على هذا النصوص وعليه اتفق أهل السنة والجماعـة، خلافا لمن زعم أن عذاب القبر ونعيمه يكون للروح فقط على كل حـال ولا يتعلق بالبدن) طبعًا أخواني هذا الباب كله وسائر الأبواب -أبواب الإيمان- المدار فيه الخبر يعني لا نثبت فيه شيء بعقولنا، المدار فيها على الخبر تأتيك آيات أو أحاديث الأدلة السمعية تخبرك عما سيكون فلا مجال فيه للاستنتاج ولا مجال فيه للقياس ولا مجال فيه للاجتهاد حتى لو ورد عن بعض الصحابة أمر مما يتعلق باليوم الآخر فيقول العلماء: هذا مما لا يقال بالرأي، فيكون له حكم المرفوع، إلا إذا كان هذا الصحابي يعرف عنه يروي الإسرائيليات أو يروي أحاديث أهل الكتاب، فعندها يتوقفوا في حكم رفع هذا الحديث، أما إن صحابي يقول سيكون يوم القيامة كذا، قطعًا هذا الكلام لا يقال بالرأي، هو مما سمعه من رسول الله ، فلما نقول: أن البدن والروح ينعموا، وفيه أحيان تنفصل الروح وتنعم وحدها، هذا ما الذي يحملنا على القول بهذا التقسيم؟ الأدلة. وردت أحاديث تقول أن الروح في هذا الوقت تنعم بمفردها «إنما نسمة المؤمن طائر يَعْلُقُ» "يَعْلُقُ" بضم اللام، يَعْلُقُ: أي يأكل «يَعْلُقُ من أشجار الجنة».
هذا خبر النبي  أخبرك به أن روح المؤمن تصبح طائر يأكل من أشجار الجنة، إذن تثبت أن الروح لا تنعم، يأتيك حديث آخر يقول: «فتعاد الروح إلى البدن، فتسأل ..» ففي نهاية الحديث يقول: «.. فتفتح له باب من أبواب الجنة، فيرى مقعده من الجنة، فيقول: رب أقم الساعة» فأخبرك أن الروح ستعاد إلى البدن، وأنها سترى باب من أبواب الجنة يفتح لها باب من أبواب الجنة، ويرى مقعده في الجنة فتنعم حتى تقوم الساعة، تقول رب أقم الساعة، فأنت تثبت ما الخبر أثبته.
يقول: (فيكون النعيم أو العذاب للروح منفـردًا عن البدن. وقد دلت على هذا النصوص وعليه اتفق أهل السنة والجماعـة، خلافًا لمن زعم أن عذاب القبر ونعيمه يكون للروح فقط على كل حـال ولا يتعلق بالبدن.
فمن الأدلة على ذلك حديث أنس بن مالك الذي أخرجه البخـاري أن رسول الله  قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنـه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقـول في هـذا الرجل "لمحمد " فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال لـه انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة فيراهما جميعـًا. وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجـل ؟ فيقـول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضـرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين»).
يعني يسمعها كل المخلوقات إلا الإنس والجن.
(وفي حديث الـبراء بن عازب الطويل الذي أخرجه أحمـد وأبـو داود والحاكـم وغيرهم مرفوعا للنبي  قال بعد أن ذكر خـروج الـروح وصعود روح المؤمن إلى السماء: «فتعاد روحه في جسده فيأتيـه ملكـان فيجلسانه فيقولان له من ربك») كل هذه الأحاديث تثبت اتصال الروح بالجسد في القبر.
(فدل الحديثان على وقوع النعيم أو العذاب في القبر على الروح والجسـد جميعا ففي قول النبي  «إن العبد إذا وضع في القبر») العبد هذا عبارة عن روح وجسد (دلالة ظاهرة علـى هذا إذ لفظ (العبد) مسمى للروح والجسد جميعًا، وكذلك تصريحه بإعـادة الروح إلى الجسد عند السؤال كما في حديث البراء بن عازب هذا مع مـا جاء في الحديثين من الألفاظ التي هي من صفات الجسد كقوله: «يسـمع قرع نعالهم») هذا السمع يكون صفة للجسد الأذن (فيقعدانه «ويضرب بمطارق من حديد، فيصيح صيحـة» فإن هذا كله يفيد أن ما يحصل في القبر من النعيم أو العذاب متعلق بـالروح والجسد جميعهما.
هذا مع أنه قد جاء في بعض النصوص ما يفيد أن النعيم أو العذاب قـد يقع على الروح منفردة في بعض الأحوال على ما جاء في حديث عبد الله بـن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «لما أصيب إخوانكـم يعني يوم أحد - جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة») هذا في حق الشهيد، الشهيد حاله أكمل؛ لأن الروح لا تكون طائر، لا، تسكن طائر، يبقى أما المؤمن الذي ليس بشهيد، فتكون روحه هي نفسها تتحول إلى طائر، ووضع الشهيد أكمل، ولذلك قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169] أحياء هذه الحياة الكاملة، الحياة الأكمل من حياة المؤمنين، عند ربهم أي في الجنة، يرزقون يعني يرزقون في الجنة، تسرح هذه الطيور في الجنة، نسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين.
(«جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة، وتـأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش».
فتلخص من هذا: أن النعيم والعذاب يقع على الروح والجسد جميعًا في القـبر وقد تنفرد الروح بهذا أحيانًا. قال بعض الأئمة المحققين في السنة في تقريـر هذه المسألة: "والعذاب والنعيم على النفس والبدن جميعًا باتفاق أهل السـنة والجماعة، تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن، وتعذب متصلة بـالبدن والبدن متصل بها، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعتـين كما يكون للروح منفردة عن البدن).


اذكر الادلة على الايمان بسؤال الملكين ؟
تقرير الإيمان بهما إيمانا مفصلا وما يحصل منهما من فتنة المقبورين إذ تقريـر هذا هنا فرع عن الإيمان بنعيم القبر وعذابه في الجملة.
وقد دلت الأحاديث الصحيحة على وصف هذين الملكين وسؤالهما أهل القبور بعد الدفن كما جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي وابن حبـان عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «إذا قـبر الميـت -يعني دفن- أو قـال أحدكـم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكـير، فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول هو عبـد الله ورسوله») الذي كان في الدنيا يقول عن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو عبد الله ورسوله، ويؤمن بهذا حقًا يقول إجابة على هذا السؤال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.
(«فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذرعا في سـبعين..، وإن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدري: فيقولان: قـد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلـف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك»


اذكر معنى البعث وحقيقته ؟
البعث في كلام العرب يأتي على وجهين:
أحدهما: الإرسـال، ومنـه قولـه تعـالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى﴾ [الأعراف: 103]، أي: أرسلنا.
والثـاني: الإثارة والتحريك، تقول بعثت البعير فانبعث أي أثرته فثـار، ومنـه بعث الموتى وذلك بإحيائهم وإخراجهم من قبورهم. قال تعـالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: 56] أي: أحييناكـم.
والبعث في الشرع: هو إحياء الله للموتى وإخراجهم من قبورهم.
وحقيقة البعث: أن الله تعالى يجمع أجساد المقبورين التي تحللت ويعيدهـا بقدرته كـما كانت ثم يعيد الأرواح إليها ويسوقهم إلى محشـرهم لفصـل القضاء. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: 78، 79].
وعن حذيفة رضى الله عنه أنه قال: قال رسول الله : «إن رجلًا حضره المـوت لما أيس من الحياة أوصى أهله: إذا مت فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا ثم أوروا نارًا -يعني أشعلوا نارًا- حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فخذوها -أي: العظام المحروقة- فاطحنوها فـذروني في اليم في يوم حار أو راح -في يوم حار أو في يوم فيه ريح- فجمعه الله فقال: لم فعلت ؟ قال: خشيتك، فغفـر له») هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم، وإن كان الألفاظ مختلفة، الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة، وفي هذا الحديث دليل على قضية العذر بالجهل، فإنه كان يجهل صفة من صفات الله -عز وجل- وهي قدرة الله -عز وجل- على إعادة أو بعث الأجساد بعد إحراقها، أو إعادة الجسد بعد أن يتفرق في البر والبحر.
(فدلـت الآية والأحاديث على أن الله تعالى يعيد الأجساد نفسها ويجمـع رفاتها المتحلل حتى تعود كما كانت فيعيد إليها أرواحها فسبحان مـن لا يعجزه شيء وهو على كل شيء قدير.


اذكر كيفية البعث مع ذكر الادلة ؟
وقد جاء في السنة بيان كيفية البعث وأن الله ينزل إلى الأرض مـاءً فينبت به أهل القبور كما ينبت العشب وقد دل على ذلـك حديـث أبي هريرة الذي أخرجه الشيخان: أن رسول الله  قال: «ما بـين النفختـين أربعون، قال: أربعون يومًا. قال: أبَيْت، قال: أربعون شهرًا ؟ قال: أبيـت، قال: أربعون سنة ؟ قال: أبيت، قال: ثم ينـزل الله من السماء ماء فينبتـون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا، وهـو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة».
فقد دل هذا الحديث على كيفية البعث وأن أهل القبور يبقون في قبورهم أربعين بين النفختين وهمـا نفخة الإماتة ونفخة البعث ولم يجزم الراوي بتحديد الأربعين ما هي وهـل المراد أربعون يومًا أو شهرًا أو سنة على أنه جاء في بعض الروايات أنهـا أربعون سنة) وفيه حرص الصحابة على عدم التقول على الله بغير علم، ينقل ما انتهى إليه، ولا يتدخل فيه برأيه (ثم إذا أراد الله بعث الخلائق أنزل مطرًا من السماء. جاء في بعض الروايات) وإن كان ضعيف، الروايات التي فيها هذا اللفظ ضعيف، أن الله -عز وجل- ينزل مطرًا من السماء كمني الرجال، المطر أشبه بمني الرجال، لكن لفظ هذا الحديث ضعيف (جاء في بعض الروايات أنه مثل مني الرجال فينبت أهل القبور من ذلك الماء كمـا ينبت العشب بعد أن فتت أجسادهم إلا عجب الذنب وهذا بخلاف الأنبياء فإن أجسادهم لا تبلى كما تقدم تقريره فتبين بهذا حقيقة البعـث ووقتـه وكيفيته والله أعلم.


اذكر ادلة البعث من الكتاب والسنة والنظر ؟
دَلّ الكتابُ والسنة على بعث الله تعالى للأموات وجاء تقريره في مواطن كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله  .
فمن الكتاب قولـه تعـالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 56]، وقوله  ﴿مَا خَلْقُكُمْ ولَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لقمان: 28]، وقوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: 7].
ومـن السـنة حـديـث أبي هريرة  عن النبي  أنه قـال: «لا تفضلـوا بين أنبيـاء الله فإنه ينفخ في الصور فيصعق مـن في السماوات ومن في الأرض إلا من شـاء الله قال: ثم ينفخ فيه مرة أخرى فـأكون أول من بعث أو في أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش».. وفي حديث أبي سعيد الخدري  في الصحيحين: «فـأكون أول مـن تنشـق عنـه الأرض». فدل الحديثان على بعث الله تعالى للأموات يوم القيامـة مـن قبـورهم إلى أرض المحشـر وفيهمـا فضيلـة للنبي  لكونه أول مـن يبعث.
كما دل النظر الصحيح على تقرير البعث وذلك أن البعث هو إعـادة للخلق ومعلوم لكل عاقل أن الإعادة للشيء أهون من إنشائه وابتدائه ولهـذا قال الله تعالى في كتابه مقررًا للبعث ووقوعه بإبداء خلق الإنسان ونشـأته الأولى وبأن القادر على الابتداء قادر على الإعادة من بـاب أولى، فقال المعترض على البعث كما حكى الله عنه: ﴿مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: 78]، قال تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: 79]، وقال تَعـالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ﴾ [الروم: 27]. فهذا دليل شرعي عقلـي من كتاب الله للرد على كل معاند مكذب بالبعث، وهو دليل لا يسـتطيع رده.


اذكر الادلة من الكتاب والسنة على الحشر ؟

دلت النصوص على حشر العباد بعد بعثهم إلى أرض المحشر حفاة عـراة غرلا قال تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 47]، وقـال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: 48].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله  يقول: «يحشـر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلا» قلت: يا رسول الله! النساء والرجـال جميعًا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال  «يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض») يعني كما قال تعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: 37] كل ينشغل بحاله وبما يؤول إليه.
(وهذا الحشر عام لجميع الخلائق. وقد دلت النصوص أن هناك حشـرًا آخر إما في الجنة وإما في النار فيحشر المؤمنون إلى الجنة وفدًا والوفد هـم القائمون الركبان) يعني يحشرون إلى الجنة ركبانًا، معتدلي القامة (قال تعـالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: 85].
أخرج الطبري عن علي  في قولـه تعـالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ قال: "أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يساقون سوقًا ولكنهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحـال الذهـب، وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة". وأما الكفـار فإنهم يحشرون إلى النار على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًّا. قـال تعـالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 34]. قال تعالى: ﴿وَنحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء: 97]).
ذكر ابن تيمية -رحمه الله- أن من المكفرات، ذكر عشر مكفرات، وذكر منها: ما يعاينه المرء في قبره، من أهوال القبر، وسماها أهوال القبر، ومن شدائد الموت وشدائد القبر، فهذا مما يكفر السيئات، وذكر أيضًا بعض أهل العلم مثل المناوي في شرحه في كتاب فيض القدير بشرح الجامع الصغير، لما شرح أحاديث القبر قال: وذكر بعض العلماء أن الفتنة في القبر، وأن الحساب في القبر مما يهون عن المرء يوم القيامة.


تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
سؤال وجواب اصول الايمان (30)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة التمهيدية :: كتاب اصول الايمان-
انتقل الى: