جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب اصول الايمان (16)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب اصول الايمان (16)   الأربعاء فبراير 20, 2013 7:40 pm




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
********************

سؤال وجواب اصول الايمان (16)
**************************
اذكر ما يدل من القرآن والسنة لاسماء الله تعالى "الحى القيوم" "الحميد" "الرحمن
الرحيم" "الحليم" ؟

الحى والقيوم : وقد دلّ على هذين الاسمين الكتاب والسنة.
فمن الكتابِ: قول الله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ
إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255]، ومن السنة: حديث أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: "كنا مع النبي في
حَلَقةٍ ورجل قائمٌ يُصلي فلما ركع وسجد وتشهّد ودعا فقال في دعاءه "اللهم
إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال
والإكرام يا حي يا
قيوم" فقال النبي "لقد دعا باسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب
وإذا سُئل به أعطى"" رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.

اسم "الحي" يقول عنه
العلماء أنه اسم جامع لصفة الحياة أو هو اسم جامع لصفات الذات وحياة الله
عزوجل حياة كاملة تامة يعني لم تُسْبق بعدم، ولا
يعقبها فناء، ولا يعتريها نقصٌ.

خلق أي إنسان أو أي مخلوق له بداية، والله عزوجل هو الأول فلا شيء قبله سبحانه وتعالى
أولا: هو الأول بلا ابتداء، وهو الدائم بلا انتهاء سبحانه وتعالى, فلم يُسبق بعدم.
ثانياً: لا يعتريه نقص فالله عزوجل لا يعتري حياته ما
يعتري حياة غيره.. ما الذي يعتري حياة الناس؟ المرض، النوم، والتعب،
والآفات فالله عزوجل حياته كاملة تامة
لا يعتريها نقصان

ثالثا: فالله عزوجل حياته أبدية بلا انتهاء فهو الآخر
بلا انتهاء سبحانه وتعالى، ولذلك كان كمال حياته سبحانه وتعالى هو جامع
كمال صفات الذات؛ كمال السمع،
وكمال البصر، وكمال العلم، ولذلك قال تعالى لنبيه في القرآن: {وَتَوَكَّلْ
عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ
بِذُنُوبِ عِبَادِهِ
خَبِيراً بَصيِرًا} [ الفرقان:58], {الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} إذا علمت
أن ربك الذي تعبده هو حي حياة كاملة سبحانه وتعالى، وأنه لا يموت ولا
يعتريه نقصان فيقوى التوكل
عليه في قلبك جدًا، وتثق به، وتطمئن إليه.

وأيضًا الحياة صفة ذات ماذا يعني صفة ذات؟ وسيأتي
تفصيلها..يعني لا تتوقف على المشيئة صفة دائمة ولازمة لله عزوجل لا يتوقف
فعلها على المشيئة.

لا يصلح أن تقول إذا شاء فهو الحي سبحانه وتعالى, لا تعلق بالصفة بالمشيئة حياته ملازمة له سبحانه وتعالى.
"القيوم" من الأسماء الجامعة لصفات الأفعال، وما معنى القيوم؟
أولاً: القائم بنفسه، المُستغني عن غيره سبحانه وتعالى
فهو لا يفتقر إلى خلقه ولا إلى أحدٍ حتى يقيمه سبحانه وتعالى فهو الصمد
القائم بنفسه.

ثانيًا: القيوم هو القائم على كل نفسٍ بما كسبت قيام
الشهادة السمع، والبصر، والعلم، والإحاطة،والخبرة، والرقابة فهو القائم على
كل نفس بما كسبت.

ثالثًا: القيوم القائم على خلقه بالتدبير، والرعاية، والإحسان المُقيم لغيره سبحانه وتعالى.
وهذا الاسم يجمع صفاتِ الأفعال و
إذا اقترن الاسمان "الحي القيوم" أفاد كمالاً فوق الكمال، ولذلك ذهب
بعض أهل العلم إلى أن "الحي القيوم" هو اسم
الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب استنادًا إلى كلام النبي وهذا الحديث
الذي أخرجه الترمذي وابن ماجة "لقد دعا باسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به
أجاب، و إذا سُئل به
أعطى".

فانظر كيف يُثمرُ معرفةُ أسماء الله عز وجل في قلب
العبد، ولذلك كان المُعَطِّلة هم قُطّاع الطريق بين العباد وبين ربهم،
والمُعطّلة هم الذين يُعطّلوا أسماء
الله عزوجل من معانيها و يُعطّلوا صفات الله عزوجل من آثارها, فهم الذين
يقطعوا الطريق بينك وبين ربك عزوجل.

ماذا لو علمت أن ربك الذي تعبده هو "الحي"؟ ماذا
ينزلُ بقلبك من آثار هذا الاسم؟ وأن ربك الذي تعبده هو "القيوم" فماذا
ينزل بقلبك من آثار هذا الاسم؟

-----------------------
الحميد:
و"الحميد" فعيل بمعنى مفعول، أي المحمود سبحانه
وتعالى, المحمود من خلقه على نعمائه وآلاءه وعلى جميل إحسانه سبحانه
وتعالى، وهو المحمود بكل حال في السراء
والضراء لكمال حكمته, لذلك انظر مثلاً في سورة البروج فسورة البروج تذكر
مَحْرَقة عظيمة ( أخدود ) محرقة أهل الإيمان {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ
إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا
بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج:8] انظر إلى اسم الله "الحميد"
هنا في هذا السياق فهو سبحانه وتعالى حميدٌ ومحمود يَحْمَدُه خلقه وهم
يُحرقون في هذا الأُخدود؛
لأن هذا الضُّر الذي نزل بهم يعقبه الجنة, فهو المحمود سبحانه وتعالى في
السراء والضراء لكمال حكمته فلا يفعل شيئًا سُدى، ولا يصدر عنه أفعاله
عبثًا سبحانه وتعالى؛ لذلك
كان الحمدُ أمرًا محبوبًا لله عزوجل فحمد نفسه فقال { الْحَمْدُ لِلَّهِ}،
عندك خمس سور من القرآن تبدأ بالحمد لله, فالله عزوجل حَمِدَ نفسه وأمر
نبيه بحمده {وَقُلْ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} [الإسراء:111]، وقال
"الحمد لله تملأ الميزان" فالحمد لله ..فالميزان لو وضعت فيه السماوات
والأرض لَوَسِعَهَا..فالحمد
لله تملأ الميزان فالله عزوجل هو "الحميد" يعني المحمود سبحانه وتعالى.


ومن السنة حديث كعب بن عُجرة في التشهد أن النبي
علّمهم أن يقولوا: "اللهم صلّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صليّت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد"
رواه البخاري ومسلم.

--------------
*الرحمن والرحيم:
كلا الاسمين مُشتقٌ من صفة الرحمة، ولكن بينهما بعض
الفروق لعل أرجح فيها ما ذكره شيخ الإسلام ابن القيّم وقال " "الرحمن"
هو الدالُ على صفة الذات أي أن ما سواه
مرحوم ولذلك يقول سبحانه وتعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
[طه:5]", فالرحمن يعني ما سواه مرحوم حتى الكافر، ومن رحمة الله عزوجل
بالكافر في الدنيا بأن يتركه
يعيش وأن يأكل ويشرب وأن يرزقه مالا وولداً وأن يمْهِلَ له ولا يُعاجله
بالعقوبة, فما سوى الله عزوجل مرحوم بهذا الاسم وبهذه الصفة الذاتية
الدالة على أن رحمته صفة له
سبحانه وتعالى مُلَازِمة.

و"الرحيم" هو الاسم الدالُ على صفة الرحمة الفعلية,
يعني يرحم من يشاء هل لا حظتم هنا الفرق الرحمة عندما تكون صفة ذات يكون ما
سواه مرحوم لا تنفك عنه سبحانه
وتعالى ولا تتعلق بالمشيئة، والرحيم هو المُوَصِّّل الرحمة لمن شاء من
عباده كما قال عز وجل: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} [الأحزاب:43]
فيرحم من يشاء من عباده
المؤمنين في الدنيا والآخرة، و"الرحمن" يرحم كل خلقه في الدنيا، وفي
الآخرة رحمته تختص بالمؤمنين سبحانه وتعالى.

"الرحمن الرحيم" معناها كما ورد في التفسير رحمن
الدنيا والآخرة ورحيمهما لكن "الرحمن" ذو الرحمة الواسعة، و"الرحيم" ذو
الرحمة الواصلة؛ فالرحمن ذو الرحمة
الواسعة التي تسع كل خلقه، و"الرحيم" ذو الرحمة الواصلة الموصل رحمته إلى
من شاء من خلقه سبحانه وتعالى.

وقد دل عليهما قول الله عزوجل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة:2-3].
فأسألك بربك إذا وَقَر في قلبك هذا المعنى وأنت قائم بين
يدي الله, أيُ معانٍ تتوارد إلى قلبك وأنت تقول "الرحمن الرحيم"؟ وقبل
ذلك سبق لنا الكلام عن اسم الله (
الله )،والإله، والرب، ومعانيها فأي معاني إيمانية تتوارد على قلبك وأنت
تقف بين يدي الله عزوجل مُتبتّلاً منقطعًا عن أمور الدنيا تقول: {
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فالتدبر في الأسماء والصفات من أنفع
الأمور للقلب ومن أوسع وأعظم أبواب زيادة الإيمان.

ومن السنة أَمْر النبي كاتبه يوم الحديبية عند كتابة الصلح بينه وبين المشركين: أن يكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" صحيح البخاري.
-----------------
*الحليم:
معنى "الحليم" الذي لا يُعاجلُ بالعقوبة مع القدرة؛
فالعاجزُ لا يُسمى حليمًا إذا ترك العقاب, إنما يسمى حليمًا من قدر على
العقاب فلم يُعاقب تأنّيًا وترفّقًا
وتمهّلاً, فالحليم هو الذي لا يُعاجل بالعقوبة.

وإذا أردت أن تعرف حِلْم الله وتتدبر فيه فانظر في
الخلق كيف يعصونه؟ وكيف يُعادونه؟ وكيف يُجاهرون بمُحاداته ومُشاقته سبحانه
وتعالى؟

وحلم الله على هؤلاء له فوائد وله حِكَم، ومنها
أولا: إظهارُ هذه الصفة صفة الحلم فالله عزوجل هو القوي،
وهو الجبّار القدير وهو شديد العقاب، وهو مع ذلك لا يُعاجل بالعقوبة مع من
يُسيء الأدب معه ومع من يتطاول
عليه ومن يحارب دينه ومن يُعادي أوليائه ومن ينتقص شريعته ودينه, لإظهار
هذه الصفة صفة "الحلم"... فتدبّر هذا الأمر.

ثانيًا: من الحكم والفوائد في حلم الله عزوجل أنه يُمهل العاصي حتى يتوب ويرجع ويُمْهِل الكافر حتى يؤمن
فمثلاً هل كان فُضلاء الصحابة إلا كُفَّارًا قبل ذلك؟
هل كان خالد بن الوليد سيف الله المسلول إلا قائدًا مُشركًا أذاق المسلمين الويلات قبل ذلك؟
وهل كان عمرو بن العاص إلا مثل ذلك؟
وهل كان عمر بن الخطاب إلا مثل ذلك؟
فمن حلم الله عزوجل الإمهال ليرجع العاصي ويتوب، ويُسْلِم الكافر ويؤمن.
ودليله من القرآن: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} [فاطر:41].
وأفاد بعض العلماء أن ذكر اسم الله الحليم في بعض
الآيات يُشعر بأنه وقع من الخلق ما يستوجب العقوبة فلو أنك وجدت آية تُذيّل
بقول {إنه كان حليمًا غفورًا}، أو {إن
الله كان حليمًا غفورًا} فاعلم أنه قد وقع ما يستوجب العقوبة أو ما يُغضب
الرب سبحانه وتعالى..

أغلب هذه الإطلاقات ليست مُضطردة يعني نقول مثلاً في
الغالب هذا هو شأن الاسم, وإلا فدائمًا الإطلاقات يُعرض عليها إشكالات
واعتراضات.

ومن السنة حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله
كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيمُ الحليم.." إلى آخر الحديث
رواه البخاري ومسلم.

هذه كانت نماذج لأسماء الله سبحانه وتعالى، وأسماء الله
أعلامٌ وأوصاف يعني الاسم عَلَمٌ على الرب سبحانه وتعالى يُنادى به ويُدعى
به، وكذا هو مُتضمنٌ للوصف
فليست الأسماء خالية عن الصفة، البشر ليسو كذلك البشر من الممكن أن يُسمَّى
شخص "محمود" هذا اسمه الذي يُنادى به علم عليه أتى محمود حضر محمود غاب
محمود، ولكنه لا يتضمّن
الصفة فقد يكون مذموما. أو إنسان يُسمَّى "كريم" وقد يكون بخيلاً أما
أسماء الله فهي أعلامٌ و أوصاف.

إن شاء الله يأتي معنا قواعد مُفصّلة في الإيمان بالأسماء والصفات.
**********************
اذكر بعض الصفات الذاتية لله مع ذكر ادلة على ذلك ؟
صفات الذات العلماء يسمونها نوعين: صفات معنوية، وصفات خبرية الصفات المعنوية مثل التي ذكرها مثل الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، الكلام بهذا
الاعتبار.. صفة معنى يسمع يُبصر معاني، والصفات الخبرية هي صفات ذات لله عزوجل أيضًا لكن لا تُعلم إلا عن طريق الخبر, لا يمكن إثباتها إلا بهذا الطريق فقط
مثل اليد، الوجه، القدم، هذه كلها صفات خبرية وذات أيضًا لكنها صفات خبرية.

*القدرة:
وهي صفة ذاتية لله تعالى ثابتة بالكتاب والسنة، ومعنى
ذاتية: أي ملازمة لذات الله لا تنفك عنه سبحانه قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ}[البقرة:20].

ومن السُّنة حديث عثمان بن أبي العاص أنه شكى إلى النبي
وَجَعًا يجده في جسده منذ أسلم, فقال له رسول الله "ضع يدك على الذي
تَأْلَم من جسدك، وقل "بسم الله"
ثلاثًا، وقل سبع مرات "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأُحاذر""
رواه مسلم.

فالقدرة صفة ذات يعني لا تنفكُ عن الله عزوجل.
*الحياة:
وهي من صفات الله الذاتية, وهى مُشتقة من اسمه "الحي" وقد تقدم ذكرُ الأدلة عليها.
*العلم:
صفةٌ ذاتية لله تعالى، وثبوتها بالكتاب والسنة.
قال تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ} [البقرة:255].
فمهما يعلم الخلق لا يحيطون بعلم، وإنما يَعْلمُون ما أراد الله عز وجل وما شاء أن يُعلّمهم إياه سبحانه وتعالى.
ومن السنة حديث جابر بن عبد الله أن النبي كان يعلمهم
أن يقولوا في الاستخارة "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك""
رواه البخاري.

وهذا هو أثر الاسم والصفة.. أنت إذا علمت أن الله اسمه
"العليم"، وأنه يتصف بصفة العِلم، وعِلْم الله عز وجل عِلْمٌ كامل تام,
علم لم يُسبق بجهل، وعلم لا يعتريه
نقصان ولا يعتريه نسيان ولا يعتريه خطأ ولا يعتريه تداخل، فالله عزوجل علم
ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون.. انظر إلى آية واحدة من كتاب
الله {وَعِندَهُ
مِفِاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُهَا إلا هُوَ وَيَعلَمُ مَا فِي البَرِ
وَالبَحرِ وَمَا تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلا يَعلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي
ظُلُمَاتِ الأَرضِ وَلاَ
رَطبٍ وَلاَ يَابسٍ إلاَ في كتَابٍ مُبينٍ} [الأنعام:59] أريدك أن تتدبر
معنى {وَمَا تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلا يَعلَمُهَا} -سبحانه وتعالى -{وَلا
حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ
الأَرضِ وَلاَ رَطبٍ وَلاَ يَابسٍ إلاَ في كتَابٍ مُبينٍ} -سبحانه وتعالى-
علمٌ كامل تام، وعلمٌ بخبرة، هو "العليم الخبير" سبحانه وتعالى، وعلمٌ
بما ظهر وما خفي، وهو
"اللطيف" الذي يعلم دقائق الأمور سبحانه وتعالى..

إن الاعتراض على أحكام الله وعلى شريعة الله عزوجل هو
نابع من جهلٍ أصيل ومن قلة إيمان ومن استكبار على الوحي وعلى الانقياد لله
عزوجل.. الله عزوجل لمّا ذكر
القرآن قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} فالله أنزل القرآن بعِلْمِه، وأنزل هذه
الأحكام بعلمه سبحانه وتعالى, فأنّى لإنسان عنده ذرة من إيمان أو مِسْكَة
من تديُّن أن يقول أنا
أستدرك على الله أوأنا أرفض هذا الأمر أو أنا ضد الذين يسعون أن تسود
الشريعة ...اظهروا على حقيقتكم أنتم تريدون الشريعة إذن؟!! نريد الشريعة!!
إذًا ماذا نريد !!

فعِلْمُ الله عز وجل علمٌ كامل وعلمٌ تام سبحانه وتعالى،
ومن أثر هذا الأمر أيضًا أن المرء يلجأ إلى ربه وإلى هذا العلم في
الاستخارة..

الإنسان الذي يبذل للدين كثير من إخواننا في أماكن ليس
للدعوة فيها قوة فهو يسعى لنشر العلم الشرعي ويسعى للدعوة لله عزوجل ويبذل
جهد مُضاعف، الناس لا يعلمونه
ولكن الله يعلمه، الله عزوجل يعلمُ ما أنت فيه {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ
تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء:218-219]

فهذا من أثر الإيمان والتعبّد بصفة "العلم" لله عزوجل.
*العلو:
وهي صفة ذاتية ثابتة بالكتاب والسنة.
قال تعالى: {سَبِّحْ اسم رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى:1], وقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل:50].
ومن السنة حديث أبي هريرة المتقدم في المبحث الأول في
الذكر عند النوم وفيه: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس
بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك
شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء"رواه مسلم.

فالعلو صفة الله عزوجل، وهو ثلاثة معاني أو ثلاثة أنواع:
1- علو قهرٍ.
2- علو شأنٍ.
3- علو ذات.
سبحانه وتعالى
"علو القهر" وهو المذكور في قوله عزوجل: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام:18] فالله عزوجل عزيز قهّار جبّار لا يُضام ولا يُرام
جنابه ولا يُرد أمره، ولا يُغالَب سبحانه وتعالى، قاهر فوق عباده فمُستعلٍ بقهره، فله علو القهر سبحانه وتعالى.

وله "علو الشأن" وهو
علو المنزلة، وهو المذكور في قوله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ} [الروم:27] علو شأن له المثل الأعلى في السماوات والأرض له من
كل صفة أعلى معانيها على ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى، وعلو الشأن ليس
كمثله شيء، وهو السميع
البصير. و

"علو الذات" فهو مستوٍ على عرشه بائنًا من خلقه سبحانه وتعالى، ليس مُمازجًا لهم و لا مُخالِطًا لهم.
الوجه:
وهي صفةٌ ذاتية خبرية، وكما قال الشيخ علوي السّقّاف في
معنى كلمة خبرية يعني: "لا سبيل إلى إثباتها إلا السمع والخبر عن الله
ورسوله، وتسمى أيضًا صفات نقلية
أوصفات سمعية"

فكلمة خبرية ليست باعتبار أنها ذاتية أو فعلية، لكن باعتبار أنها لا يمكن إثباتها إلا بالخبر
وهذه التي ضل فيها كثير من المُبْتَدِعة لأنه يأتي
ويقول لك: الله إذا لم يكن قادرًا كان عاجزًا، والعجزُ مُحالٌ عليه فثبت
بالعقل أن يكون قادرًا.. إذًا كيف
تستطيع أن تُثبت صفة مثل صفة اليد؟ كيف تستطيع أن تُثبت صفة مثل صفة الوجه
بهذه الطريقة لذلك قلنا أنها لا تصلح، ولا محل لإثباتها إلا السمع والنقل
والخبر.

وهو صفةٌ ذاتية خبرية ثابتة لله عزوجل بالكتب والسنة قال
تعالى: {وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ}
[البقرة:272], وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ
رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن:27].

ومن السنة حديث جابر بن عبد الله قال لمّا نزلت هذه
الآية {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ
فَوْقِكُمْ} قال النبي : "أعوذُ
بوجهك", فقال {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} فقال النبي : "أعوذُ
بوجهك" قال {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} فقال النبي : "هذا أيسر"
البخاري.

اليدان:
وهي صفةٌ ذاتية خبرية لله عزوجل وثبوتها بالكتاب والسنة.
قال تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ
كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة:64 ] وقوله تعالى: {قال يَا إِبْلِيسُ مَا
مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ
بِيَدَيَّ} [ص:75].

ومن السنة حديث أبي موسى الأشعري الذي رواه مسلم عن
النبي قال "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مُسيء النهار، ويبسط يده
بالنهار ليتوب مُسيء الليل حتى تطلع
الشمس من مغربها".

أرأيتم أثر الإيمان بهذه الصفة.. صاحب الدَيْن الثقيل
الإنسان المدين الذي لديه دين، أو الإنسان الفقير الذي يحتاجُ مالاً إذا
آمن بهذه الصفة {بَلْ يَدَاهُ
مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} وآمن بحديث النبي "يمين الله
ملأى لا تغيضها النفقة سحّاء الليل والنهار"

العينان:
وهي صفة ذاتية خبرية ثابتة لله عزوجل بالكتاب والسنة.
فمن الكتاب قول الله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى
عَيْنِي} [طه:39], وقوله تعالى: {وَاصْنَع الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا
وَوَحْيِنَا} [هود:37].

ومن السنة حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه كما في
الصحيحين من حديث النبي أنه قال "إن الله لا يخفى عليكم؛ إن الله ليس
بأعور" وأشار بيده إلى عينيه، "وإن
المسيح الدّجّال أعور العين اليُمنى كأن عينه عنبةً طافية" رواه البخاري
ومسلم.

فالآيات تدل على أن الله عزوجل له أعين، والحديث يدل على
أنه ليس بأعور يعني له عينان، وهذا إجماع السلف إجماع السلف على أن الله
له عينان سبحانه وتعالى.

القدم:
وهي صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ للرب عزوجل بالأحاديث الصحيحة، ومن ذلك حديث أبي هريرة في تحاجُج الجنة والنار.
الجنة تحتج والنار تحتج, تقول الجنة أُثِرتُ بالفقراء
والضعفاء والمساكين، وتقول النار أُثِرتُ بالجبّارين والمُتكبرين فالإنسان
يستفيد من هذا ألا يَحْقِر
إنسان لضعفه، أو لفقره فلربما تحقره، وهو من أهل الجنة، وألا تُبالغ في
الثناء على إنسان، وألا يزداد تعلقك به لتجبّره ولغناه وبطره فلربما يكون
من أهل النار.

وفيه: "...فأما النار فلا تمتليء حتى يضع الله تبارك
وتعالى رجله فيها فتقول قط قط فهنالك تمتليء، ويزوي بعضها لبعض"، وفي بعض
الروايات في الصحيحين "فيضع قدمه
عليها سبحانه وتعالى...".

وأسماءُ الله وصفاته الواردة في الكتاب والسنة كثيرة لا
تُحصى إنما هذه أمثلة، ويجب على المسلم إثباتها لله تبارك وتعالى كما يليق
بجلاله وكماله كما أثبتها
الله لنفسه في كتابه، وهو أعلمُ بنفسه من خلقه، وأثبتها له رسوله في
سنته، وهو أعلم الخلق بربه، وأكملهم نُصحًا وأفصحهم وأبلغهم بيانًا وأتقاهم
وأخشاهم له, وليُحْذَر
من تعطيل الله من صفاته أو تشبيهها بصفات المخلوقين لأن الله { لَيْسَ
كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11].

صفة القدم صفة خبرية.
*********************
اذكر بعض الصفات الفعلية لله مع ذكر ادلة على ذلك ؟
*الإرادة:
وهي صفة فعليه ثابتة بالكتاب والسنة، والصفات الفعلية
هي المتعلّقة بمشيئة الله وقدرته، إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها, قال
تعالى: {فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ
أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ
يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي
السَّمَاءِ} [الأنعام:
125].

ومن السنة حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
سمعت رسول الله يقول: "إذا أراد الله بقومٍ عذابًا أصاب العذاب من كان
فيهم ثم بُعِثوا على أعمالهم" رواه
البخاري ومسلم.

*الاستواء:
صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة.
ولاحظ أن هناك فرق بين صفة "الاستواء" و"العلو"..
العلو صفة ذات ملازمة لله عزوجل لا تنفك عنه أما "الاستواء" صفة فعل لأنه
استوى على العرش وقتما شاء قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي
سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة:4] ثم استوى على
العرش بعد خلق
السماوات والأرض فالاستواء صفة فعلية.

قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]
وعن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله
يقول: "لما فَرَغ الله من خلقه استوى على عرشه" رواه الذهبي وقال
رجاله ثقات.

ومعنى الاستواء في لغة العرب: العلو والارتفاع والاستقرار والصعود. واستواء الله عزوجل على عرشه هو استواءٌ يليق بجلاله.
**************************
تعد صفة الكلام صفة ذاتية فعلية ,اشرح ذلك ؟
صفة الكلام: صفة الكلام بالذات العلماء يقولوا أن هي لها وجهين
فهي ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار آخر،) فيقولون: هي صفة ذاتية
باعتبار النوع أي أنه سبحانه وتعالى قادر على الكلام –يعني لم يأتي عليه
وقت لم يستطيع فيه الكلام- لم تحدث له صفة بعد أن لم تكن –سبحانه وتعالى-
هذا معنى صفة ذاتية
باعتبار النوع –نوع الكلام نفسه- (وصفة فعلية باعتبار أفراد الكلام فهو
سبحانه يتكلم متى شاء وكيف شاء بكلام مسموع، وقد دل على صفـة الكـلام
الأدلة من الكتاب والسـنة.
قـال تعـالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164]،
﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ
أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾
[الأعراف: 143].ومن السنة حديث أبي هريرة  قال: قال رسول الله  «احتـج
آدم وموسى فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيَّبتنا وأخرجتنا من الجنة. قال
لـه آدم: يا موسى اصطفاك
الله بكلامه وخط لك التوراة بيده») فالشاهد إثبات أن الله سبحانه وتعالى له
كلام.

************************

تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
جنى الجومان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
سؤال وجواب اصول الايمان (16)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة التمهيدية :: كتاب اصول الايمان-
انتقل الى: