جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب اصول الايمان (17)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب اصول الايمان (17)   الأربعاء فبراير 20, 2013 7:43 pm




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
********************

سؤال وجواب اصول الايمان (17)
**************************


اذكر معنى وشرح قاعدة "القول في الصفات كالقول في الذات" ؟
(أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا صفاته، ولا
أفعالـه، فإذا كان لله ذات حقيقية لا تماثل الذوات بلا خلاف فكذلـك
الصفـات الثابتة له في الكتاب والسنة،
هي صفات حقيقية لا تماثل سـائر الصفـات فالقول في الذات والصفات من باب
واحد،هذه قاعدة عظيمة يناقش بها من ينكر الصفات مع إثباته الذات فـإن إثبات
الذات للرب  محل إجماع
الأمة.فإذا قال قائل: لا أثبت الصفات لأن في إثباتها تشبيهًا لله
بخلقه،يقال له: أنت تثبت لله ذاتًا حقيقية وتثبت للمخلوقين ذواتًا أفليس
هـذا تشبيهًا على قولك!! فإن قال:
إنما أثبت ذاتًا لله لا تشبه الذوات ولا يسـعه غير هذا. قيل له يلزمك هذا
في باب الصفات فإن كـانـت الذات لا تشـبه الذوات وهو حق فكذلك صفات الذات
الإلهية لا تشبه الصفات.
فإن قال: كيف أثبت صفة لا أعلم كيفيتها. قلنا: له كما تثبت ذاتًا لا تعلم
كيفيتها).

**********************
اذكر انواع اللذين ينكرون صفات الله وكيف رد شيخ الاسلام على ذلك ؟
قسم ينفي الصفة وينفي الذات أصلاً:، يعني يقول أن ربنا 
لا له صفات ولا له ذات، وهؤلاء الفلاسفة الذين يقولون أن الإله الذي
يسمونه العلة الفاعلة عبارة عن وجود
مطلق، كلمة وجود مطلق يعني ... لفظ الذات ورد في السنة. قال النبي  : « إن
إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، ثنتان منها في ذات الله » الحديث في
الصحيحين، وحديث خبيب بن عدي
لما أسرته قريش فقال في الشعر المشهور الذي ذكره خبيب بن عدي، قال:

ذاك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع
فهي ثابتة لله .نقول أن المعطلة أول طبقة منهم تعطل
الصفة والذات، ينفوا الصفة وينفوا الذات أصلاً، هؤلاء الفلاسفة الذين
يقولوا أن ربنا  أو العلة الفاعلة
بزعمهم وجود مطلق، وجود مطلق يعني لا يصح أن تقيده بأي قيد، ولا ينفع تسميه
ولا تصفه ولا تحده بأي شيء لا تضيفه شيء، ففي الحقيقة الذي يقولونه عبارة
عن كما يقول ابن تيمية
وجود في العقل فقط، لا يوجد شيء على أرض الواقع عبارة عن أنها وجود مطلق لا
يسمى ولا يوصف ولا يكون له الذات، وهؤلاء كفار نوعاً وعينا، هؤلاء
الفلاسفة وغلاة الجهمية، غلاة
الجهمية الذين ينفون الاسم والصفة والذات.

هناك طبقة أخرى من النفاة أو المعطلة وهم المعتزلة:
ماذا يعمل هؤلاء المعتزلة؟ يقول لك ربنا  سمّى نفسه في القرآن قال ﴿
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾
[الشورى: 11] إذن ربنا سميع بصير، يثبتوا الأسماء لله، تقول له ما معني
السميع؟ يقول لك سميع بلا سمع، بصير بلا بصر والعياذ بالله، فينفي عن ربنا
الصفة، لما تقول له أنت تثبت
لربنا الذات يقول لك أثبت له ذاتا، لكن لا يثبت له صفات.كلام المعتزلة هذا
كلام في غاية التعقيد، يريد أن يلقي نظرة عليه يطالع مثلاً كتاب الأصول
الخمسة للقاضي عبد
الجبار، وهذا كان مطبوع طبعته مكتبة الأسرة انظر حتى سوزان مبارك كانت ماذا
تطبع؟ تطبع الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار، المهم طبعت كتاب الأصول
الخمسة وكان نازل بسعر
جيد، كان مجلد ضخم كان بخمسة عشر جنيه، فالإخوة لو تقرأ فيه لكن كلام صعب
جداً، وكلام في غاية التعقيد، يعني هذا الكلام الذي يقال صورة مبسطة، لكن
هذا هو حقيقة قولهم ينفي
الصفات، تقول له أنت لم تنف الصفات؟

لهم في نفي الصفة مأخذين:المأخذ الأول: أننا ننفي
الصفات؛ لأن إثبات الصفات يقتضي التشبيه، تقول له لا، ترد عليه بالقاعدة
التي معنا، هل تثبت لله ذاتًا أم لا؟
لابد أن يقول أنه يثبت لله ذاتًا؛ لأنه لو قال لا أثبت لله ذاتًا، يلحق
بالفريق الأول، يعبد معدومًا لا يعبد حقيقة، ومعنى أنه ليس له ذات، يعني
ليس له حقيقة، يعبد عدم،
فمن قال هذا كفر والعياذ بالله، فهو لابد أن يقول أني أثبت لله ذاتًا،
الذات التي تثبتها هذه الله  له ذات وأنت لك ذات وأنا لي ذات، هل ذاتنا
تشبه ذات الله؟ يقول لك: لا،
ذات الله تليق بجلاله ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ [الشورى: 11] ما المانع
أن يبقى لله صفات وبصر مثلما أن لي سمع وبصر لكنها تليق بجلاله، فنلزمه
بأن ما يقوله في الذات
يقوله في الصفات، لماذا؟ لأن الصفات أي شيء فرع على ذاته، الصفات فرع على
الذات، في الحقيقة ليس هناك صفات ماشية لوحدها، تعريف الصفة: الصفة أمارة
لازمة للذات، يعني لا
يصح أن تقول طويل، ما هو الطويل، الحبل أم العمود أم الطريق أم الإنسان،
كلمة طويل هذه لا يصح أن تكون موجودة لوحدها، أبيض، ما هو الأبيض؟ فليس
هناك صفة توجد في الهواء
بدون أن يكون لها موصوف، فبالتالي أنت من أجل أن تتكلم عن الصفة، الكلام عن
الصفة فرع عن الكلام على الذات الموصوفة بهذه الصفة.

الشبهة ثانية : ليست مذكورة هنا هم يقولونها، سنذكرها من
تمام الكلام، يقولوا: نحن لو أثبتنا لله صفات متعددة كما تقولون صفة
الحياة وصفة القدرة وصفة العلم
وغيرها طيب كل صفة من هذه قديمة أم مخلوقة؟ نقول لهم ليست مخلوقة قديمة،
يقولوا نحن بهذا نشرك، من أجل ذلك أنهم يسمون نفي الصفات توحيد، يقول لك
أنا لو أثبت صفات لله كلها
قديمة صار مشركًا؛ لأنني بهذا قلت بتعدد القدماء والقديم لا يكون إلا
واحداً وهو الله ، هذه الشبهة الثانية التي يستخدموها في هذا الكلام.

كيف نرد عليهم في هذه الشبهة؟ نفس الرد الذي قلناه،
نقول لهم لا توجد صفة بدون موصوف، كي تقول تعدد القدماء، الصفة مرتبطة
بالموصوف، عبارة عن الأمارة اللازمة
للذات، فلا تقول عندما أول أن ربنا له حياة قديمة، فالحياة تختلف عن ربنا،
الفصل بين الذات والصفة فصل في الذهن فقط، وهذا الكلام الذي رد به ابن
تيمية عليهم.

سبحان الله الإنسان عندما يعرض عن الكتاب والسنة كيف
يضل، ويدخل نفسه في تعقيدات، الصحابة كانوا يسمعوا القرآن ويسمعوا الأحاديث
لا يخطر في بالهم شيء من هذا،
بل لما قال النبي : « فيضحك ربك » قال الصحابي: « لن نعدم خيراً من رب
يضحك » تفاعل مع الصفة بالاستبشار والرجاء، أن هذا الإله العظيم إذا كان
يضحك فلن نعدم منه خيراً ،
هذا تفاعل مع الصفة، لا يقعد يسأل نفسه والضحك معناها ظهور الأضراس وخروج
الصوت يبقى فيه تشبيه، هذه قلوب سليمة، فلما سمعت الصفات تفاعلت مع آثارها،
ما الذي جعل الناس
الثانية لا تتفاعل مع آثارها؟ لوثة التقليد، ولوثة الترجمة التي أتوا بها
من ترجمة كتب اليونان، وكتب الفلاسفة التي هي في الواقع عبارة عن عبث،
لماذا عبث؟ لأن العقل يبني
تفكيره ويبني تصوراته على ما تنتجه له الحواس، فمن أجل أن تصل إلى قناعة
معينة لازم الحواس.. أنت الآن قعدت تفكر بعقلك في صفات ربنا وفي الذي خلق
الكون من غير لا تراه ولا
تسمعه ولا تلمسه ولا أي شيء، أنت تفكر في فراغ، أنت الآن تعمل في الفراغ،
عقلك يعمل في فراغ، ولن تصل إلى شيء، ما المطلوب منك إذن؟ إذا ما تلقيت
سمعاً عن الصادق الذي لا
يكذب، وعن من قوله الحق يخبرك عن نفسه بنفسه، أو بواسطة رسله أن له اسم كذا
أو له صفة كذا، فتقول: سمعنا وأطعنا، آمنا به كل من عند ربنا، فهمنا الفرق
الجوهري بين طريقة أهل
السنة وطريقة غيرهم، فهذه كانت القاعدة الأولى، ما الذي يجعلنا نقول القول
في الصفات كالقول في الذات، أي واحد يقول أنا أثبت ذات وأنفي الصفات أقول
له تعالى، يلزمك شيء من
الاثنين يا تنفي الذات يا تبقى كفرت يا تثبت الصفات حتى لا تتناقض.

*****************************
اشرح قاعدة " القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر " ؟
أن القول في بعض صفات الله من حيث الإثبـات والنفي
كالقول في البعض الآخر وهذه القاعدة يخاطب بها من يثبت بعض الصفـات وينكر
البعض الآخر) وهؤلاء الأشاعرة
والماتوريدية (فإذا كان الرجل يثبت بعض الصفات كالحياة والعلـم والقدرة
والسمع والبصر وغيرها ويجعل ذلك كله حقيقة ثم ينازع في صفـة المحبة والرضا
والغضب) يعني مثلاً يقول
الغضب، لما الرسول  يقول: « يقول آدم إن الله غضب اليوم غضباً لم يغضب
قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله قط » هذا إخبار من النبي عليه الصلاة
والسلام، يقول لك لا يقصد الغضب،
يقصد إرادة العقاب، طب ما يقول إن الله  أراد أن يعاقب العباد، ما الذي
يمنعه من هذا؟ هو الفصيح الذي أوتي جوامع الكلم ، يقول لك أصل الغضب
معناها غليان الدم في القلب،
إرادة للانتقام، ما هذا؟ أنت لماذا تقيس صفة ربنا على صفتك؟ يبقى أنت في
الأول مثلت قبل أن تعطل، وشبهت قبل ما تعطل، لكن إذا تلقيت هذا الكلام كما
كان يتلقاه الصحابة
يتعوذوا بالله من الغضب، نعوذ برضاك من سخطك، نعوذ برضى الله من سخطه .هذا
أثر الصفة، لكن واحد أول ما يسمع الصفة يقول لك أنا لا أثبتها لربنا، إذا
كان الذي أثبتها النبي
عليه الصلاة والسلام، وأي فتنة أشد من أن تظن أنك على طريقة أهدى ولو في
التعبير مما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام.

يقول: (ويجعل ذلك كله حقيقة ثم ينازع في صفـة المحبة
والرضا والغضب وغيرها، ويجعل ذلك مجازًا فيقال له: لا فرق بين مـا أثبته
وبين ما نفيته فالقول في أحدهما
كالقول في الآخر. فإن كنت تثبت له حياة وعلمًا وقدرة وسمعًا وبصرًا لا تشبه
ما يثبت للمخلوقين الذين يتصفـون بهذه الصفات فكذلك يلزمك أن تثبت له محبة
ورضًا وغضبًا كـما
أخبر هـو عن نفسه من غير مشابهة للمخلوقين وإلا وقعت في التناقض.

*************************
اشرح قاعدة " الأسماء والصفات توقيفية " واذكر الادلة على ذلك ؟
(أسماء الله وصفاته توقيفية لا مجال للعقل فيها وعلى هذا
فيجـب الوقـوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة) معنى كلمة لا مجال للعقل
فيها يعني لا تثبت بالعقل فقط،
خذ هذه القاعدة: ما أثبت الله لنفسه صفة ولا أثبتها له النبي  إلا وهي
توافق صريح المعقول فإثبات الصفات لا ينافي العقل، لكن معنى كلمة (لا مجال
للعقل فيها) لا فيه مجال
للفهم، ومجال لفهم أثر الصفة، لكن لا مجال للعقل أي في إثبات الصفة بدون
دليل، فيكون معنى كلمة توقيفية أي: وقف على ما ورد به النص.

(وعلى هذا فيجـب الوقـوف فيها على ما جاء به الكتاب
والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص لأن العقـل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله
تعالى من الأسماء والصفات فوجب
الوقوف على النص. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ
مَسْئُولًا ﴾
[الإسراء: 36]. وقد كان أئمة الإسلام على هذا المنهج. قال الإمام أحمد رحمه
الله: (لا يوصف الله إلا بما وصف بـه نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز
القرآن والحديث). وقرر بعـض
أهـل العلم أن العلم بالشيء حتى يُمكن وصفه له ثلاثة طرق: إما رؤيتَه، أو
رؤيـة مثيله، أو وصفه ممن يعرفه. وعِلْمُنَا بِرَبِّنا وأسمائه وصفاته
محصور في الطريـق الثـالث
وهـو وصفه ممن يعرفه وليس أحد أعلم بالله مـن الله ثم رسـله الذين أوحى
إليهم وعلمهم فوجب لزوم طريق الوحي في أسماء الله وصفاتـه إذ لم نر ربنا في
الدنيا فنصفه وليس له
مثيل من خلقه فيوصف بوصفه، تعالى ربنا وتقدس.

**********************
اشرح قاعدة " أسماء الله كلها حسنى" مع ذكر ادلة ؟
(أسـماء الله كلهـا حسنى أي بالغة في الحسن غايته. قـال
تعـالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الأعراف: 180] وذلك
لدلالتها على أحسن مسـمى وأشرف مدلول
وهو الله  ولأنها متضمنة لصفات كـاملة لا نقـص فيها بوجه من الوجوه لا
احتمالا ولا تقديرًا.

مثال ذلك: (الحي) اسم من أسماء الله تعالى متضمن للحياة
الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال. الحياة المستلزمة لكمال الصفات
مـن العلـم والقدرة والسمع
والبصر وغيرها. ومثال آخر: (العليم) اسم من أسمـاء الله تعالى متضمن للعلم
الكامل الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسـيان. قـال تعالى ﴿ عِلْمُهَا عِندَ
رَبِّي فِي كِتَابٍ
لَّا يَضِلُّ رَبِّي ولَا يَنسَى ﴾ [طه: 52] العلـم الواسع المحيط بكل شيء
جملة وتفصيلا سواء ما يتعلق بأفعالـه أو أفعـال خلقه. كما قال تعالى: ﴿
يَعْلَمُ خَائِنَةَ
الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19].

والحسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على
انفراده، ويكـون باعتبار جمعه إلى غيره فيحصل بجمع الاسم إلى آخر كـمال فوق
كمال.

مثال ذلك: (العزيز الحكيم) فإن الله تعالى يجمع بينهما
في القرآن كثـيرًا فيكون كل منهما دالا على الكمال الخاص الذي يقتضيه وهـو
العـزة في العزيز والحكـم
والحكـمة في الحكيـم. والجمـع بينهما دال على كمال آخـر وهو أن العزة لله
تعالى مقرونة بالحكـمة فعزته لا تقتضي ظلمًا وجورًا كمـا يكون من بعض أعزاء
المخلوقين فإن بعضهم
قد تأخذه العزة بالإثم فيظلـم ويجور، وكذلك حكمه تعالى وحكـمته مقرونان
بالعز الكامل بخلاف حكـم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل. هذا والله
أعلم.

*************************
اذكر الفوائد والثمرات الـتي
يجنيـها المسلم بتحقيقه لهذا الأصل العظيم وهو الإيمان بالله وحـده لا شريك
لـه في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته
؟

1 - أن العبد ينال بذلك سعادة الدنيا والآخرة، بل إن
السعادة في الدارين متوقف الحصول عليها على الإيمان بالله، فحظ العبد منها
بحسب حظه من إيمانه بربه وأسمائه
وصفاته وإلوهيته)السعادة هي الهدف المنشود لكل عاقل ولكن كثير من الناس
للأسف ينشد السعادة ويسلك غير طريقها، فليس للإنسان سعادة إلا إذا عرف ربه
وتعلق به، لماذا؟ قال
تعالى: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي
فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ الله  خلق
الإنسان على وخلق
القلب علي هيئة ،هيئة أنه مضطرب لا سكون فيه إلا إذا كان حنيفا إلى الله
معرضا عن غيره، القلب يصيبه الألم ويصيبه الجوع كما يصيب الطفل الصغير،
فالطفل الصغير إذا تألم أو
بكى أو أصابه الجوع لا يسكن حتى تطعمه، حتى تزيل ما به من ألم، هكذا القلب،
طعام هذا القلب وغذاؤه النافع هو معرفة ربه، ومعرفة ربه لا تكون إلا
بمعرفة أسمائه وصفاته،
وبمعرفة أفعاله وربوبيته والاعتقاد الجازم بهذه الأمور، والتي ينبثق عنها
ولابد استقامة القلب واستقامة الجوارح في العبودية، سواء في عبادات القلب
أو عبادات الجوارح،
عندها يقر القلب ويسكن ويسعد، هذه السعادة لا تشترى، السعادة وهب من الله 
، ومنة من الله ، قد يكون الإنسان في ظاهر أمره محروم من موجبات السعادة
الدنيوية مثل المال أو
المنصب أو الولد وقلبه في حال من السعادة لتعلقه بربه ومولاه، فلذلك هذا
الكلام الجميل الذي كان يقوله ابن تيمية رحمه الله: المأثور من أثره هواه،
والمحبوس من حبس قلبه عن
ربه، يعني الإنسان ممكن يكون في السجن من أجل قضية الدين والعمل للدين،
لكنه يكون في غاية السعادة؛ لأن قلبه متعلق بربه، ولذلك ابن تيمية قال هذا
الكلام وهو مسجون، يقولون
له أنت محبوس، قال: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأثور من أثره هواه،
فالإنسان يعلم أن أول ثمرة من ثمرات الإيمان تحقيق السعادة في الدنيا قبل
الآخرة، يقول : ﴿ مَنْ
عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنهُ
حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنهُمْ أَجْرَهُم بأَحْسَنِ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ ﴾
[النحل: 97] يعني الحياة الطيبة حياة الطاعة وحياة العبودية لله، ليست حياة
المال ولا حياة الشهوات، وأقول لنفسي ولإخواني كل نكد وكل كدر وكل ضجر وكل
تعاسة وشقاء تصيبنا
إنما مرجعها النقص في العبودية لله  ونقصنا أو نقص إيماننا بالله ، فلو
أكملنا هذا الباب فلن يصل شيء من هذه الأمور إلى القلب.

(2 - أن إيمان العبد بربه وأسمائه وصفاته هو أعظم أسباب
خوفه سـبحانه وخشيته وتحقيق طاعته، فكلما كان العبد بربه أعرف كان إليه
أقرب، ومنه أخشى، ولعبادته أطلب،
وعن معصيته ومخالفته أبعد) فإذن فيه علاقة طردية ما بين الإيمان وبين
الخشية، من الأولى أن يبكي الذي صلى قيام وتهجد أم الذي يقف على ناصية
الشارع؟ من الأولى؟ فتجد الغافل
لا يبكي، من الذي يبكي؟ الذي صف قدميه بين يدي الله ، ما الذي جعل هذا
يبكي؟ هذا عنده إحساس يشعر، عنده شعور بوقوفه بين يدي الله ، فأقل درجة من
التقصير والمعصية في حقه
تهيج مشاعره وتثير دمعه، أما الغافل فاقد لجزء كبير من الإحساس، فنعوذ
بالله من الغفلة، ونسأل رب العالمين أن يرزقنا حياة القلب، وأن يجعلنا ممن
خافه واتقاه.

3- أن العبد ينال بذلك طمأنينة قلبه، وراحة نفسه، وأنـس
خـاطره، والأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة والله تعالى يقول: ﴿
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ
قُلُوبُهُم بذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
﴾ [الرعد: 28]) فإن في القلب شعثا لا يلمه إلا القرب من الله ، وإن في
القلب فاقة وفقر لا يسدها
إلا القرب من الله ، وإن في القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، هذا
الكلام الجميل لابن القيم رحمه الله.

4 - أنَّ نيل ثواب الآخرة متوقف على الإيمان بالله
وصحته، فبتحقيقـه وتحقيق لوازمه ينال العبد ثواب الآخرة فيدخل جنـة عرضها
السـماء والأرض فيها من النعيم ما لا
عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وينجو من النار وعذابها الشديد،
وأعظم من ذلك كلـه أن يفـوز برضى الرب سبحانه فلا يسخط عليه أبدًا، ويتلذذ
يوم القيامة بالنظر
إلى وجهه الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة) نسأل رب العالمين أن
يرزقنا الجنة، وما قرب إليها من قول وعمل اللهم آمين.

(5 - أن الإيمان بالله هو الذي يصحح الأعمال ويجعلها
مقبولة، فبفقده لا تقبل بل ترد على صاحبها وإن كثرت وتنوعت، قال تعـالى: ﴿
وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ
فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾
[المائدة: 5]. وقـال تعـالى: ﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا
سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 19].

6 - أن الإيمان الصحيح بالله يحمل صاحبه على التزام الحق
وإتباعه علمًـا وعملًا، ويكسب العبد الاستعداد التام لتلقي المواعظ
النافعة والعبر المؤثـرة، ويوجـب
سلامة الفطرة، وحسن القصد، والمبادرة إلى الخـيرات، ومجانبـة المحرمات
والمنكرات، ولزوم الأخلاق الحميدة، والخصال الكريمـة، والآداب النافعة) .

(7 - أنَّ الإيمان بالله ملجـأ المؤمنين في كل ما يلم
لهم من شرور وحـزن وأمن وخوف وطاعة ومعصية وغير ذلك من الأمور التي لا بد
لكل أحـد منها، فعند المحاب والسرور
يلجئون إلى الإيمان بالله فيحمدون الله ويثنـون عليه ويستعملون نعمته فيما
يحب، وعند المكـاره والأحـزان يلجئون إلى الإيمان بالله فيتسلون بإيمانهم
وما يترتب عليه من
الأجر والثـواب، وعنـد المخاوف والأحزان يلجئون إلى الإيمان بالله فتطمئن
قلوبهم ويزداد إيمانهم وتعظم ثقتهم بربهم، وعند الطاعات والتوفيق للأعمال
الصالحات يلجئون إلى
الإيمان بالله فيعترفون بنعمته عليهم، ويحرصون على تكـميلها، ويسألونه
الثبات عليها والتوفيق لقبولها، وعند الوقوع في شيء من المعاصي يلجئون إلى
الإيمان بالله
فيبادرون إلى التوبة منها والتخلص من شرورها وأوضارهـا) (فالمؤمنون في جميع
تقلباتهم وتصرفاتهم ملجؤهم إلى الإيمان بالله وحده).

8- أن معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته توجـب محبة الله
في القلوب إذ أن أسماء الله وصفاته كاملة من كل وجه والنفوس قد جبلـت علـى
حـب الكـمال والفضل فإذا تحققت
محبة الله في القلوب انقادت الجوارح بالأعمـال) وأعظم لذة يحصلنا الإنسان
ويخلصه من عناء المجاهدة هو مرتبة المحبة أنه يفعل كل التكاليف الشرعية
بتلذذ؛ لأنها ترضي
محبوبه ، (فإذا تحققت محبة الله في القلوب انقادت الجوارح بالأعمـال
وتحققـت الحكمة التي خلق العبد من أجلها وهي عبادة الله.

9- أن العلم بالأسماء والصفات يورث قوة اليقين بـانفراد
الله تعـالى بتصريف شؤون الخلق وانفراده بذلك لا شريك له وهذا مما يحقق
صـدق التوكل على الله في جلب
المصالح الدينية والدنيوية وفي ذلك فلاح العبـد ونجاحه فمن توكل على الله
فهو حسبه).

(10- إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل
معلـوم، فـإن المعلومات سواه إما أن تكون خلقا له تعالى أو أمرا، وهي إمـا
علـم بمـا كونه، وإما علم بما شرعه،
ومصدر الخلق والأمر عن أسمائه الحسنى وهمـا مرتبطان بها ارتباط المقتضى
بمقتضيه. فمن أحصى أسماء الله كمـا ينبغـي للمخلوق أحصى جميع العلوم).

ما معنى أحصى الأسماء؟
الإحصاء معناه الحفظ والعلم والتعبد بها، أحصى الأسماء أي: عدها، وعلمها، وعمل بها.
************************

تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
جنى الجومان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
سؤال وجواب اصول الايمان (17)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة التمهيدية :: كتاب اصول الايمان-
انتقل الى: