جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب اصول الايمان (18)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب اصول الايمان (18)   الخميس فبراير 28, 2013 8:49 pm



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
********************
سؤال وجواب اصول الايمان (18)
**************************

اذكر تعريف الملائكة واصل خلقهم ؟

في اللغة (جمع مَلَك). أخذ من (الأَلُوكِ)) ألك يألوك ألوكا وألوكةً أرسل يرسل إرسالا (وهي: الرسالة).
وهم: خلق من مخلوقات الله) فأصل الاشتقاق اللغوي لكلمة ملك من كلمة ألك
يعني أرسل، والملك يسمى ملك لأن ربنا سبحانه وتعالى أرسله إلى خلقه يقول:
(وهم خلق من مخلوقات الله
لهم أجسام نورانية لطيفـة قـادرة علـى التشكل والتمثل والتصور بالصور
الكريمة، ولهم قوى عظيمة، وقدرة كبـيرة على التنقل، وهم خلق كثير لا يعلم
عددهـم إلا الله، قـد
اختـارهم الله واصطفاهم لعبادته والقيام بأمره، فلا يعصون الله ما أمرهم،
ويفعلـون مـا يؤمرون) .طبعاً باب الإيمان بالملائكة،من الموضوعات التي حدث
فيها لغط كبير
وانحراف كبير للبشر فهناك تصورات فاسدة عن الملائكة كانت موجودة على عهد
النبي عليه الصلاة والسلام ومازال بعض الناس الآن عندها بعض التصورات
الفاسدة عن الملائكة فبعضهم
كان يتصور أن الملائكة بنات الله عز وجل، وبعضهم يظن أن الملائكة هي
الأفلاك التي في السماء -الكواكب- وبعضهم يظن أن الملائكة هم آلهة لذلك
فالقرآن يصحح لنا التصور.
هل هناك ما يسمى بالملائكة؟ نعم فيه ملائكة وهناك ناس تنكر الملائكة مثل
الفلاسفة ينكروا وجود الملائكة وأن فيه وحي، يقولوا هي عبارة عن قوة عند
النبي أو الرسول عنده قوة
ذهنية عالية فكأن المعاني تتمثل له من شدة استحضاره وقوته الذهنية المعاني
تتشكل له فيتصور من يخاطبه وبعضهم يتأدب ويقول هو يقول للملائكة أنه يقول
للناس ذلك لكي يبسط
لهم المعلومة، للأسف هذا الكلام موجود مع ناس فلاسفة لا يمكن الناس يقولوا
أنهم فلاسفة إسلاميين مثل ابن سينا والفارابي يقول هذا الكلام صراحة قصة أن
ملك وجبريل ويأتي
بالوحي ويكلم النبي عليه الصلاة والسلام كل هذا تخيلات وتصورات ليس لها
حقيقة في الواقع، فباب الإيمان بالملائكة لا يضبط إلا بضبط المأخذ -المصدر-
فمصدرنا في هذا الأمر
الوحي، وهي قضية خطيرة يفترق فيها الدين الإسلامي أو يفترق فيها أهل
الإسلام عن غيرهم وهي معركة كبيرة بين الذين يسموا أنفسهم تنويريين أو
أصحاب المنهج التنويري وبين
الإسلاميين وهو مصدر المعرفة،في أوربا وصل ما يسمونه قانون الحالات الثلاثة
أول مرحلة يقولوا مرحلة اعتقاد الإنسان أن فيه آلهة أو قوة خفية تسيطر على
الكون وهذه المرحلة
انتهت ثم جاءت المرحلة الثانية مرحلة الميتافزيقا أو مرحلة ما وراء الطبيعة
وهي مرحلة المذهب العقلي ثم أثبتت فشلها وانتهت، المرحلة الثالثة هي
المرحلة التجريبية أو
المرحلة التي يسمونها المادية وهي التي انبثق منها المادية الجدلية لماركس
وغيره وهو الواقع الذي يشهده بالحواس فقط هو الذي يتعامل معه، فعندما نتكلم
في قضية الملائكة
لو أردنا نطبق المنهج سواء المنهج التجريبي الذي هو بالحواس فقط أو المنهج
العقلي لا تجد معلومة واحدة عندك صحيحة، لا أنت بعقلك ستدرك من هم الملائكة
ولا صفاتهم ولا
أوضاعهم ولا بحواسك تستطيع ما هي الملائكة فلا تستطيع أن تراهم ولا تكلمهم
تراهم إذا تشكلوا في صور أخرى لكن حقيقة الملائكة وغير ذلك ليس من طبيعة
الإنسان ولا من حواسه أن
يقدر على هذه الرؤية إلا أن يخبره الله سبحانه وتعالى كما فعل مع النبي
عليه الصلاة والسلام، وهي أغلب أبواب العقائد وهي أبواب النقل، هذا الباب
يثبت فيه مجال النقل
الأدلة وهي الآيات والأحاديث، سنبدأ الآن نتكلم عن الملائكة عن خلقتهم
وصفاتهم وعن أعمالهم وعن ولاياتهم كل هذا سنتكلم عنه وهو عبارة عن نقل
والذي يلزمك في هذا أنك تصدق
بالخبر وتصدق بالنقل الذي جاءك من ربنا سبحانه وتعالى أو جاءك من النبي
عليه الصلاة والسلام، تصدق بهذا لأنه يخبرك عن عالم غيبي أنت لم تشهد ولا
مجال فيه للعقل ولا
للقياس.
(أصل خلقهم) الملائكة خلق من مخلوقات الله، طالما قلنا مخلوقات الله نرد
على الطائفة الذين قالوا بنات الله عز وجل ونرد على الطائفة الذين قالوا
أنهم آلهة أو الذين قالوا
أفلاك، خلق من مخلوقات الله لهم أجسام نورانية، من ماذا خلقوا الملائكة
(والمادة التي خلق الله منها الملائكة هي «النور». فعن عائشـة رضـي الله
عنها قالت: قال رسول الله 
«خلقت الملائكة من نور. وخلق الجان مـن مارج من نار، وخلق آدم مما وصف
لكـم» والمارج هو: اللهب المختلـط بسواد النار) يبقى الملائكة خلقت من
نور، هذا خبر عن النبي عليه
الصلاة والسلام يخبرنا بهذه المعلومة.

**************
اذكر صفات الملائكة فى ضوء الكتاب والسنة ؟

صفاتهم:قد تضمن الكتاب والسنة الكثير من النصوص المبينة صفـات
الملائكـة وحقائقها فمن ذلك:أنهم موصوفون بالقوة والشدة. كما قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ [التحريم: 6]. وقال
تعالى في وصف جـبريل
عليه السلام: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: 5]. وقال في وصفه
أيضا: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: 20]) مكين أي
لهم مكانة.
(وهم موصوفون بعظم الأجسام والخلق. ففي صحيح مسلم من حديـث عائشة رضي الله
عنها وقد سألت النبي  عن معنى قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ
الْمُبِينِ﴾ [التكوير:
23] فقال: «إنما هو جبريل لم أره على صورتـه الـتي خلق عليها غير هاتين
المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض»)
لما رأى جبريل على صورته التي
خلقها الله عز وجل عليها غير متشكل في صور أخرى، معلوم أن جبريل كان يتشكل
في صورة الصحابي الذي هو دحية الكلبي رضي الله عنه وأرضاه وكان يتشكل في
صورة أعرابي الحديث
المشهور حديث عمر بن الخطاب «بينما نحن جلوس عند رسول الله  إذ دخل علينا
رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر .. » هذا كله اسمه يتشكل يأخذ صورة
غير صورته، عندما تشكل
لمريم عليها السلام لما قال الله عز وجل ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ
مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا *
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ
حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا
سَوِيًّا﴾ [مريم: 16، 17] هذا كان جبريل ، لكن الصورة التي ربنا خلقه
عليها عز وجل حقيقته رآه النبي
 مرتين، المرة الأولى في بدايات الوحي عندما فزع ورجع يرجف فؤاده والمرة
الثانية في ليلة الإسراء والمعراج، فيصف جبريل يقول: فرأيته (سادا عظم خلقه
ما بين السماء إلى
الأرض) يسد ما بين السماء والأرض من عظم خلقه  أي جبريل.(وروى الإمام أحمد
عن عبد الله بن مسعود  قال: «رأى رسـول الله  جبريل في صورته، وله
ستمائة جناح، كل جناح منها قد
سد الأفق يسـقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم». قال
الحافـظ ابـن كـثير: إسناده جيد) الحديث متفق عليه.
وروى أبو داود من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسـول الله 
قال: «أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العـرش إن ما بين شحمة
أذنه وعاتقه مسيرة سبعمائة
عام». قال الهيثمي في المجمـع: رجاله رجال الصحيح) يعني ما بين شحمة الأذن
للعاتق مسيرة سبعمائة عام.
(ومن صفاتهم: أنهم يتفاوتون في الخلق والمقدار فهم ليسوا علـى درجـة واحدة،
فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من لـه أربعـة، ومنهم من له
ستمائة جناح. قال تعالى:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ
الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا
يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فاطر: 1].
ومن صفاتهم: الحسن والجمال فهم على درجة عالية من ذلك. قال تعـالى في حق
جبريل  ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 5،
6] ) تفسير السلف لكلمة
مرة (قال ابن عباس رضي الله عنهما ( ذو مرة: ذو منظر حسن) وقـال قتادة: (ذو
خلق طويل حسن)) وفسرت أيضاً بالقوة ولا منافاة هو قوي ذو منظر حسن.(وقال
تعالى مخبرا عن النسوة عند
رؤيتهن ليوسف : ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31]) يعني
أعظمنه ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَا لِلَّهِ مَا هَذَا
بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا
مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: 31] وإنما قلن ذلك لما هو مقرر عند النـاس مـن وصـف
الملائكة بالجمال الباهر.
ومن صفاتهم: التي وصفهم الله بها أنهم كرام أبرار. قال تعـالى ﴿بِأَيْدِي
سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: 15، 16]) سفرة جمع سفير. (وقال 
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ
لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار: 10، 11]) فهم خلق كريم على
الله عز وجل.ومن صفاتهم :الحياء لقول النبي  في حق عثمان  «ألا أستحي
مـن رجل تستحي منه الملائكة
») كان النبي  جالساً على هيئة في بيته ودخل عليه أبو بكر فلم يعدل من
هيئته التي هو عليها ثم دخل عليه عمر فلم يعدل من هيئته فاستأذن عثمان
ليدخل فاعتدل النبي  وعدل من
هيئته، فالسيدة عائشة أشكل عليها هذا الأمر فسألته دخل عليك أبو بكر ودخل
عليك عمر فلم تعتدل، فقال: ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة أي عثمان.
(ومن صفاتهم أيضا العلم. قال تعالى في خطابه للملائكـة: ﴿قَالَ إِنِّي
أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30] فأثبت الله  للملائكة علمًا
وأثبت لنفسـه علمًا لا
يعلمونه. وقال تعالى في حق جبريل عليه السـلام ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ
الْقُوَى﴾ [النجم: 5]) فجبريل الذي علم النبي عليه الصلاة والسلام (قال
الطبري: (علم محمدًا  هذا القرآن
جـبريل ) أ. هـ، وهذا متضمن وصف جبريل بالعلم والتعليم.،إلى غير ذلك مما
ثبت في الكتاب والسنة من صفاتهم العظيمة وأخلاقـهم الكريمة الدالة على علو
شأنهم وسمو منازلهم
عليهم السلام) ولذلك الإنسان كل ما يقرأ في كتاب الله عز وجل فيقف مع آية
فيها ذكر الملائكة فيقف مع هذا الوصف هم ملائكة كرام على الله عز وجل فحري
بنا أن نتخلق بأوصافهم،
وسيأتي معنا ما يجب علينا وكيفية الإيمان بالملائكة أنه يجب علينا محبتهم
ويجب علينا توليهم وأن بغض ملك من الملائكة كفر وسب ملك من الملائكة كفر
فلابد هؤلاء المخلوقات
الكريمة على الله عز وجل الموصوفة بكل خير أن نتخلق بصفاتهم.

****************
اذكر خصائص الملائكة مع ذكر الادلة ؟

الخصائص أي المميزات التي تميزهم عن غيرهم من المخلوقات يقول:
(للملائكة عليهم السلام خصائص وصفات قد اختصهم الله تعـالى بهـا، وامتازوا
بها عن الجن والإنس وسائر
المخلوقات. فمنها:أن مساكنهم في السماء وإنما يهبطون إلى الأرض تنفيذًا
لأمر الله في الخلق وما أسند إليهم من تصريف شؤونهم. قال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ
الْمَلَائِكَةَ
بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [النحل: 2]
وقال تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْ﴾ [الزمر: 75]) يبقى الملائكة في السماء ولذلك قال عز وجل ﴿مَنْ
عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ولَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾
[الأنبياء: 19] وقال تعالى:
﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: 68] سكان
السماء -أهل السماء- (وعن أبي هريـرة  قال: قال رسول الله  «يتعاقبون
فيكم ملائكة بـالليل،
وملائكـة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين
باتوا فيكـم فيسألهم الله وهو أعلم») يعرج أي يصعد («بهم كيف تركتم عبادي؟
فيقولون: تركناهم وهـم
يصلون، وأتيناهم وهم يصلون». والنصوص في هذا كثيرة جدًّا يصعـب حصرها هنا.
ومن خصائصهم :أنهم لا يوصفون بالأنوثة) ولا بالذكورة يعني لا تقول الملائكة
ذكور أم إناث لا هم خلق من خلق الله عز وجل أذا أردت أن تصفهم فقل كما قال
الله هم عباد مكرمون لله
عز وجل، إناث لا ولا ذكور لا يوصفون بالأنوثة ولا بالذكورة فهم لا يتناكحون
كما أنهم لا يأكلون فهي صفاتهم خلقوا على هذه الهيئة (قال تعالى منكرا على
الكفـار ذلك:
﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا
أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيسْأَلُونَ﴾ [الزخرف:
19]) يعني بناء على
ماذا تتكلمون في خلق الملائكة، وبناء على ماذا تقولون بناء الله عز وجل هل
شهدتم خلقهم أم هل عندكم من سلطان بهذا، هل عندكم كتاب يخبركم أنهم بنات
الرحمن، لا عندك سلطان
يعني حجة ولا كتاب من الله ولا شهدت بعينيك ما خلقهم الله عليه، فلماذا
تتكلم؟ . يقول الله سبحانه وتعالى:﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ
هُمْ عِبَادُ
الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ
وَيسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 19]) وقال تعـالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا
يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى﴾ [النجم: 27].
(ومن خصائصهم: أنهم لا يعصون الله في شيء، ولا تصدر منهم الذنـوب، بل طبعهم
الله على طاعته، والقيام بأمره: كما قال تعالى في وصفـهم: ﴿لَّا يَعْصُونَ
اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ وَيفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6]. وقـال أيضـا ﴿لَا
يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: 27])
يعني لا يتقدموا على
الله عز وجل في قول ولا يقترحوا ،ينفذون فقط، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره
يعملون، كل هذه الصفات التي نتأسى بها، تسليم الانقياد لله عز وجل وغير
ذلك.
(ومن خصائصهم : أنهم لا يفترون عن العبادة ولا يسأمون) الفتور هو الضعف
والسأم هو الملل، فهو لا يصيبه ضعف من كثرة العبادة ولا يصيبه الملل من
كثرة العبادة (قال تعالى:
﴿وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ولَا
يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾
[الأنبياء: 19، 20]. وقال في آية
أخـرى: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ
بِاللَّيْلِ وَالنهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾[فصلت: 38].
من خصائصهم: أنهم لا يأكلون والدليل الآيات التي ذكر الله عز وجل ضيف
إبراهيم المكرمين ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ
سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ *
فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ
قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [الذاريات: 25-
28] وفي الآية الأخرى
قال: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ﴾ [هود: 70] فهم لا يأكلون،
العبارة المنتشرة خطأ أنه
يأكل مع الملائكة، يأكل أرز بلبن مع الملائكة لا الملائكة لا تأكل أرز بلبن
ولا غيره، الملائكة لا يأكلون (فهذه بعض خصائص الملائكة التي اختصهم الله
بها دون الثقلين من
الإنس والجن. وبالجملة فالملائكة جنس آخر، يتميزون في أصل خلقتهم
وتكـوينـهم عن الإنس والجن. كـما أن لكل من الإنس والجن خصائصهما التي
يتميز بها أحد الجنسين عن الآخر
والله أعلم.
*****************

اذكر منزلة الايمان بالملائكة مع ذكر الادلة ؟

منـزلة الإيمان بهم: (الإيمان بالملائكة ركن من أركـان الإيمان في
الدين الإسلامي، لا يتحقـق الإيمان إلا به. وقد نص الله على ذلك في كتابه.
وأخبر عنـه النبي  في
سنته.
قال تعالى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: 285] فأخبر
أن الإيمان بالملائكة مع بقيـة أركـان الإيمان مما أنـزله على رسوله وأوجبه
عليه وعلى أمته وأنهم امتثلـوا ذلك.وقال تعالى في آية أخرى:﴿ لَيْسَ
الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا
وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ
وَالنَّبِيِّينَ﴾
[البقرة: 177]. فجعل الإيمان بهذه الخصال دليل البرِّ- والبرُّ اسـم جامع
للخير- وذلك أن هذه الأشياء المذكورة هـي أصـول الأعمـال الصالحة، وأركان
الإيمان التي تتفرع منها
سائر شعبه.،كـما أخبر الله  في مقابل هذا أن من كفر بهذه الأركان فقد كفـر
بالله: فقال: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النسـاء: 136] فأطلق الكفر على
من أنكر هذه الأركـان، ووصفه بالبعد في الضلال. فدل ذلك أن الإيمان
بالملائكة ركن عظيم مـن أركان
الإيمان وأن تركه مخرج من الملة) هذه منزلة الإيمان بالملائكة أنه ركن من
أركان الإيمان وأن ترك هذا الركن مخرج من الملة.
(وقد دلت السنة كذلك على هذا. وهو ما جاء موضحًا في حديث جبريل المشهور
الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطـاب  قال: «بينما نحن
عند رسول الله  ذات يوم إذ
طلع علينا رجل شـديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر،
ولا يعرفه منـا أحد، حتى جلس إلى النبي  فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع
كفيه علـى فخذيه، وقال:
يا محمد! أخبرني عن الإسلام ؟ فقال رسول الله  الإسلام أن تشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدًا رسول الله  وتقيم الصلاة، وتـؤتي الزكـاة وتصوم
رمضان، وتحج البيت إن
استطعت إليه سبيلا. قال: صدقـت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه. قال:
فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: أن تؤمـن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم
الآخر. وتؤمن بالقدر خيره
وشـره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تـراه،
فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة ؟ قال ما المسئول
عنـها بأعلم من السائل. قال:
فأخبرني عن أماراتها ؟ قال: أن تلد الأمة ربَّتـها. وأن ترى الْحُفاة
العُراة، العَالة، رِعاءَ الشاء، يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلـق
فلبثت مليًّا ثم قال لي: يا عمر !
أتدري من السائل ؟ قلتَ: الله ورسوله أعلـم. قال: فإنه جبريل، أتاكـم
يعلمكم دينكـم».
يقول: (فهذا حديث عظيم اشتمل على أصول الدين ومراتبه كلها وهو منـهج فريد
في تعليم هذا الدين جاء على طريقة الحوار بين الرسول الملكي، أفضـل
الملائكة وهو جبريل عليه
السلام وبين الرسول الإنسي أفضل البشر، وهـو محمد  فينبغي للمسلمين أن
يعنوا بهذا الحديث العظيم وأن يستمدوا منهجهم في التعلم والتعليم منه كما
كـان على ذلك السـلف
رضـوان الله عليهم. وقد تضمن الحديث ذكر الملائكة وأن الإيمان بهم ركن من
أركـان الإيمان وهو المقصود هنا.. والله أعلم.


************************
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
جنى الجومان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
سؤال وجواب اصول الايمان (18)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة التمهيدية :: كتاب اصول الايمان-
انتقل الى: