جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب اصول الايمان (22)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب اصول الايمان (22)   الأربعاء مارس 13, 2013 10:38 pm









سؤال وجواب اصول الايمان (22)



1.اذكر حكم الايمان بالرسل وادلته ؟

الإيمان برسل الله تعالى واجب من واجبات هذا الدين وركن عظيم مـن أركـان الإيمان. وقد دلت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة.
قال تعالى:﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن
رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ
وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا
نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾
[البقَرة: 285]. فذكر الله تعالى الإيمان بالرسل في جملة ما آمن بـه الرسول
والمؤمنون، من أركان
الإيمان. وبين أنهم في إيمانهم بالرسـل لا يفرقون بينهم فيؤمنوا ببعضهم دون
بعض، بل يصدقون بهم جميعًا.

وقد بين الله في كتابه حكم من ترك الإيمان بالرسل. فقال
تعـالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ
أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ
اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ
الْكَافِرُونَ حَقًّا
وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [النساء: 150، 151])




2. اذكر ثمرات الإيمان بالرسل؟

إذا تحقق الإيمان بالرسل ترك آثاره الطيبة وثماره اليانعة على المؤمن فمـن ذلك:
1 - العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه حيث أرسل
إليهم أولئك الرسل الكرام للهداية والإرشاد.) مسألة علاقة الإنسان بربه،
هناك الآن من يحلو له أن يجعل علاقة
الإنسان بربه علاقة خصومة وكأن الرب العظيم الكريم سبحانه وتعالى يضطهدنا
أو يضيق علينا أو يشقينا مع أن الكتاب من أوله إلى آخره ناطق بعكس ذلك، قال
تعالى: ﴿طه * مَا
أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: 1، 2] قال تعالى: ﴿مَا
يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾ [النساء: 147]
وقال سبحانه وتعالى: ﴿مَا
يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6] إذن
مسألة التضييق أو الحرج أو العذاب أو المشقة منفية لكن بعض الناس يحلو له
أن يجعل علاقته مع الله عز
وجل علاقة خصومة وندية وهذا من تمام التمرد على رب العالمين وهذا مما يناقض
الإسلام لأن الإسلام معناه الاستسلام وهو يرفض هذا الأمر، وبعضهم الآخر
يجعل العلاقة مع الله
عز وجل علاقة تجاهل، يريد أن يتجاهل الله عز وجل فإذا تكلم معك عن الحياة
وما يقدمه لك من رؤى ونظريات لكيف نعيش هذه الحياة، يتكلم أولاً عن الحياة
الدنيا فقط -يعني في فترة
حياة الإنسان في دنيته فقط، ثانيًا: يتكلم عن هذه الدنيا من جانب واحد فقط
وهو جانب الماديات وتلبية حاجات الغرائز والشهوات وفقط، أما علاقة المرء
بربه وأما الجانب
الروحي والجانب المعنوي عند الإنسان يهمل تماماً أما حياة البرزخ والحياة
الأخروية لا يأتي لها عندهم ذكر فإذا آمن الإنسان بالرسل يعني صدق بأن الله
أرسل إليه الرسل
ليدلوه على الطريق علم أن العلاقة مع ربه ليس علاقة اضطهاد ولا خصومة وفي
نفس الوقت ليس علاقة تجاهل أو إهمال إنما هذا الرب الرحيم الكريم سبحانه
وتعالى الغني عن عباده
يتحبب إليهم بنعمه ومن جملة هذه النعم أن يرسل إليهم رسل يحب هدايتهم، يحب
التوابين، يفرح بتوبة عبده التائب، إذا قرب العبد منه شبرا تقرب منه ذراعاً
وإذا تقرب منه ذراعاً
تقرب منه باعا، العلاقة مع الله عز وجل إذا كانت تقوم على هذا المعنى أثمرت
في القلب محبة لله سبحانه وتعالى وإقبال عليه أما أن أنا أتعامل مع ربنا
سبحانه وتعالى أنه يريد
أن يشقيني ويريد أن يضيق علي ويريد أن يضطهدني فهذا أمر مذموم، فإذا أيقنا
برسالة الرسل علمنا رحمة الله بنا إذ أنه فصل لنا ما يحبه ويرضاه وبين لنا
على ألسنة أكرم الخلق
وأشرف الخلق.

(2 - شكر الله على هذه النعمة الكبرى) وكيف يكون شكر نعمة إرسال الرسل؟ بإتباعهم والتماس الهداية فيما أتوا به من وحي عز وجل.
(3 - محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم
لأنهم رسل الله تعالى ) قدر المرسل على قدر من أرسله يعني شرف المرسل من
شرف من أرسله، فالله عز وجل لا يرسل
إلا كرام خلقه سواء من الملائكة أو من الأنبياء، الله يصطفي من الملائكة
رسلا ومن الناس والله عز وجل قال: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ
وَيخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ
الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: 68] الله عز وجل يختار من يختصه بالنبوة ومن يختصه
بالرسالة فهذا مقام رفيع والله عز وجل قال: ﴿قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى
نُؤْتَى مِثْلَ مَا
أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾
[الأنعام: 124] فرسل الله هم خيرة خلقه وصفوته فإذا أمنا بذلك وجب علينا
توقيرهم ونصرتهم وتعذيرهم
من النصرة وذلك في حياتهم وأما بعد وفاتهم يجب علينا إتباع سنة الأنبياء
والنبي عليه الصلاة والسلام أتى كمنتهى للرسل والأنبياء فمعه الشريعة
الخاتمة والناسخة لما قبلها
فما كان ما عند الأنبياء ما أقرته شريعتنا فمازال موجوداً وما نسخ فالعمل
على ما أتت به الشريعة فوجب علينا الآن حتى نقوم بهذا الواجب وهو محبة
الرسول عليه الصلاة
والسلام وتوقيره لابد أن تحب سنته وتوقر هذه السنة وتثني على النبي عليه
الصلاة والسلام بما هو أهله وتجعل هذه السنة محل الثقة




3.اذكر تعريف النبي والرسول والفرق بينهما ؟

النبي في اللغة: مشتق من النبأ وهو الخبر ذو الفائدة
العظيمـة) فيكون النبي هنا بمعنى النبيء وهي تجدها في قراءة نافع، النبيء
يمدها فيه همزة وتسهل في بعض
القراءات مشتقة من النبأ هو الخبر العظيم أو الخبر ذو الفائدة، النبيء
بمعنى فعيل إما بمعنى فاعل يعني منبأ لأنه ينبأ خبر الله عز وجل للناس
وإما بمعنى مفعول يعني منبأ
بأن الله يخبره بالوحي هذا أصل اشتقاق كلمة النبي إذا قلنا أنها مشتقة من
النبأ (وسمي النبي نبيًّا لأنـه مُخبرٌ من الله، ويُخْبِرُ عن الله فهو
مُخبَر) اسم مفعول
(ومُخبِر) اسم فاعل.


(وقيل النبي مشتق من النباوة: وهي الشيء المرتفع.
وسمي النبي نبيًّا على هذا المعنى: لرفعة محله على سائر الناس. قال تعـالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: 57].
والرسول في اللغة: مشتق من الإرسال) وأصل الإرسال في
اللغة من الرسل وهو الانبعاث على تؤدة (وهو التوجيه. قال تعالى مخـبرًا عن
ملكة سبأ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ
إِلَيْهِم بهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل:
35].

وقد اختلف العلماء في تعريف كل من النبي والرسول في
الشرع علـى أقوال أرجحها) فيه عدة أقوال في المسألة هو اختار قول منها
وأرجحها الذي اختاره شيخ الإسلام ابن
تيمية أيضاً ورجحه (أن النبي: هو من أوحى الله إليه بما يفعله ويأمر به
المؤمنين.

والرسول: هو من أوحى الله إليه وأرسله إلى من خالف أمر
الله) من الكافرين (ليبلـغ رسالة الله) النبي يرسل لقوم موافقين آمنوا
بالله عز وجل، لماذا يرسل إليهم؟ في
الحديث كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبيا بعث فيهم نبي آخر
يذكرونهم بأمر الله عز وجل وهو نبي يوحى إليه بشرائع ولكنه يخاطب به قوماً
مؤمنين قال تعالى:
﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا
النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾
[المائدة: 44] فالنبيون يحكمون بالتوراة في أهل الإيمان من بني إسرائيل أما
الرسل فدائماً يذكر
الرسول في سياق من يعاندون ويخالفون ولذلك يقول عز وجل ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ
رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ
الْأَشْهَادُ﴾
[غافر: 51] نقول أن هذا لعله أقرب التعريفات أو أقل التعريفات التي يرد
عليها الاعتراضات.

يقول: والفرق بينهما:
أن النبي هو من نبأه الله بأمره ونهيه ليخاطب المؤمنين ويأمرهم بذلك ولا يخاطب الكفار ولا يرسل إليهم.
وأما الرسول فهو من أرسل إلى الكفار والمؤمنين ليبلغـهم رسـالة الله ويدعوهم إلى عبادته.
وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة فقد كان يوسف
علـى ملة إبراهيم، وداود وسليمان كـانا على شريعة التوراة وكلهم رسل. قـال
تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ
يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا
جَاءَكُم بهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن
بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ [غافر:
34]. وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى
نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ
وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ
وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ﴿163﴾ وَرُسُلًا
قَدْ قَصَصْنَاهُمْ
عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ
اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النسـاء: 163، 164]) أخبر أن سليمان وداود
رسل.

(وقد يطلق على النبي أنه رسول كـما قال تعالى: ﴿وَمَا
أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى
أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي
أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: 52] فذكر الله  أنه يرسل النبي والرسول) هذه الآية
يرد به على القول الذي ينسب لقول الجمهور وهو أن النبي من أوحي إليه بشرع
ولم يؤمر بتبليغه أو من
أوحي إليه بوحي ولم يؤمر بتبليغه، الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه
هو يقول لا، الآية تقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ
ولَا نَبِيٍّ﴾ إذن النبي
مرسل هذه الآية ترد على ذلك لكن عند الإطلاق إذا قلت رسول يفترق عن النبي،
نحن .. أن وصف الآية في سورة التوبة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ
فِيهَا هُدًى وَنُورٌ
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ﴾ عدة أنبياء أتوا بعد ذلك يحكمون بالتوراة في
بني إسرائيل وحديث النبي عليه الصلاة والسلام والحديث في البخاري «كانت
بنو إسرائيل تسوسهم
الأنبياء كلما هلك نبي خلفه آخر» وأن الرسل إذا ذكروا ذكروا في معرض
الملاحة مع أقوامهم ومع المكذبين وأنهم الذين ينتصرون وأيضاً من هذه
الفروقات أن النبي عليه الصلاة
والسلام لما سأل عن أول رسول أرسل في الأرض قال: نوح، وآدم قال عنه لما
سأله أبو ذر، حديث أبي ذر حديث صححه بعض أهل العلم وضعفه بعضهم، لما سأل
النبي عليه الصلاة والسلام
أنبي كان آدم؟ قال: نبي مكلم، فآدم كان نبي لأنه لم يرسل لقوم معاندين ونوح
كان أول رسول لأنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون على الفطرة وأول ما ظهر
الشرك ظهر في قوم نوح
.




4.اذكر كيفية الايمان بالرسل اجمالا وتفصيلا ؟

فالإيمان المجمل:هو
التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا يدعوهـم إلى عبادة الله
وحده لا شريك له والكفر بما يعبد من دون الله.
قـال تعـالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ
اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].) في كل أمة
يعني مثل ما يقول ابن كثير قرن
من الناس وطائفة بعث الله في كل قرن من الناس وطائفة رسولاً ﴿أَنِ
اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ الطاغوت هو الشيطان وعلى
بعض التفاسير أنه الساحر
والكاهن وغيرها من تفاسير السلف وكلهم يحتملها المعنى (وبأنهم جميعهم
صادقون، بارون، راشدون) نؤمن بأن الرسل جميعهم صادقون، بارون، راشدون (كرام
بررة، أتقيـاء أمناء،
هداة مهتدون. قال تعالى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ
الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: 52]. وقال تعالى بعد أن ذكر طائفة كبيرة من الأنبياء
والرسل: ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ
وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ
إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن
يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: 87، 88].

وبأنهم كلهم كانوا على الحق المبين، والهدى المستبين
جاءوا بالبينات مـن ربهم إلى أقوامهم. قال تعالى حكاية عن أهل الجنة:
﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا
بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: 43]. وقال تعالى:﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا
بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ
النَّاسُ
بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25].

وبأن أصل دعوتهم واحدة وهي الدعوة إلى توحيد الله وأمـا
شـرائعهم فمختلفة. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن
رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]) هذا أصل
دعوتهم في الحديث «الأنبياء أخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى» يقصد
شرائعهم (وقال  ﴿لِكُلٍّ
جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]) والشرعة
والشريعة بمعنى واحد.

(وبأنهم قد بلغوا جميع ما أرسلوا به البلاغ المبين) يعني
نصدق ونوقن ونعتقد أن الأنبياء قد بلغوا جميع ما أرسلوا به البلاغ المبين
(فقامت بذلك الحجـة على الخلق.
قال تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ
وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: 28].
وقال تعالى: ﴿رُسُلًا
مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ
حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النسـاء: 165].

ويجـب الإيمان بأن الرسل بشر مخلوقون، ليس لهم من خصائص
الربوبيـة شيء. وإنما هم عباد أكرمهم الله بالرسالة. قال تعالى: ﴿قَالَتْ
لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ
إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ
مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: 11]. وقال تعالى عن نوح: ﴿ ولَّا أَقُولُ لَكُمْ
عِندِي خَزَائِنُ
اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾
[هود: 31]. وقال  آمرًا نبينا محمدًا  أن يقول لقومه: ﴿قُل لَّا أَقُولُ
لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ
اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ
أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى﴾ [الأنعام: 50].

ومما يجب اعتقاده أيضًا في حق الرسل أنهم منصورون مؤيدون
مـن الله، وأن العاقبة لهم ولأتباعهم. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ
رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51]. كما
يجب اعتقـاد تفـاضل الرسل على ما أخبر  في قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ
فَضَّلْنَا
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة:
253].فيجـب الإيمان بكل هذا وبكل ما جاء في الكتاب والسنة عـن الرسـل على
وجه العموم إيمانًا
مجملًا.

وأما الإيمان المفصل:
فيكون بالإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه والنبي  في
سنته منهـم، إيمانًا مفصلًا على نحو ما جاءت به النصوص من ذكر أسمائهم
وأخبـارهم وفضائلهم
وخصائصهم.

والمذكورون في القرآن من الأنبياء والرسل خمسة وعشرون.
ورد ذكـر ثمانية عشر منهم في قوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا
آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى
قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ *
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا
هَدَيْنَا مِن قَبْلُ
وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى
وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى
وَعِيسَى
وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ
وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:
83-86]. وورد ذكر الباقين
في مواضع أخرى من القرآن. قال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾
[الأعـراف: 65].

وقال: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأًعـراف:
73]. وقـال: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: 85]) مسألة
إلى مدين أخاهم شعيبا وإلى
ثمود أخاهم صالحاً هل يجوز أن يقول للكافر أنه أخ؟ هذا تسمية في القرآن
﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ الإخوة هنا أخوة نسب وقوم (وقـال:
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى
آدَمَ وَنُوحًا﴾ [آل عمران: 33]) إذن إخوة القومية أو إخوة النسب لابد إذا
ذكرت تذكر في معرض بيان التوحيد لا يجوز أن تذكر مجملا وتسكت، لا تجوز أن
تقول إخوانا النصارى وتسكت
تقول إخوانا النصارى ندعوهم للإيمان بالله والتوحيد (وقال: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ
وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنبياء: 85].
وقال: ﴿مُحَمَّدٌ
رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29]. فيجب الإيمان بهؤلاء الأنبياء
والمرسـلين إيمانًـا مفصلًا،
والإقرار لكل واحد منهم بالنبوة أو الرسالة على مـا أخـبر الله ورسوله 
عنهم.

كما يجب اعتقاد صحة ما جاءت به النصوص مـن ذكـر فضائلـهم
وخصائصهم وأخبارهم، كاتخاذ الله إبراهيمَ ومحمدًا صلى الله عليهما وسـلم
خليلين لقوله تعالى:
﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النسـاء: 125]. ولقول النبي 
«إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا» أخرجـه مسـلم. وكـتكليم
الله تعالى لموسى
لقولـه تعـالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164].
وكذلك تسخير الجبال والطير لداود يسبحن بتسبيحه، قـال تعـالى:
﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ
الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: 79].
وإلانة الحديد لداود كما قال تعـالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا
فَضْلًا يَا جِبَالُ
أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: 10].
وتسـخير الرياح لسليمان تسير بأمره، وتسخير الجن له يعملون بين يديه ما
يشـاء، قال تعالى:
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ
وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ
يَدَيْهِ بِإِذْنِ
رَبِّهِ﴾ [سبأ: 12]. وتعليم سـليمان منطق الطير، قال تعالى: ﴿وَوَرِثَ
سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ
الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن
كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 16].

كـما يجب الإيمان على وجه التفصيل بما قص الله  في
كتابه مـن أخبار الرسل مع أقوامهم، وما جرى بينهم من الخصومة، ونصر الله
لرسـله وأتباعهم. كقصة موسى مع
فرعون، وإبراهيم مع قومه، وقصـص نـوح وهود وصالح وشعيب ولوط مع أقوامهم.
وما قـص الله علينـا في شـأن يوسف مع إخوته وأهل مصر، وقصة يونس مع قومه،
إلى آخر ما جـاء في كتاب
الله من أخبار الأنبياء والرسل، وكذلك ما جاء في السـنة فيجـب الإيمان به
إيمانًا مفصلًا بحسب ما جاءت به النصوص.

وبذلك يتحقق الإيمان بالرسل بقسميه المجمل والمفصل. والله تعالى أعلم).



تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
جنى الجومان


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
سؤال وجواب اصول الايمان (22)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة التمهيدية :: كتاب اصول الايمان-
انتقل الى: